مستوطنون يمنعون اقامة مدرسة جديدة في حي بيت حنينا بالقدس

alt

القدس –وكالة هنا القدس – قالت صحيفة هآرتس العبرية بأنه منذ نحو سبع سنوات يسعى سكان حي بيت حنينا في القدس المحتلة لأن يقيموا لأنفسهم مدرسة ثانوية في نطاق الحي في أرض تابعة لهم، بجوار مستوطنة "النفي يعقوب"، الا أن مستوطني المستوطنة يمنعونهم من تحقيق الأمر المرة تلو الأخرى.

وذكرت انه وقبل نحو شهر تلقى السكان وعدا من مهندس بلدية الاحتلال في المدينة بأن يكافح من أجلهم في إقرار ميزانية البلدية للسنة القادمة ، الا أن الصحيفة أكدت أنه قبل نحو اسبوعين أعلن رئيس اللجنة المحلية للتخطيط والبناء في بلدية الاحتلال ونائب رئيس البلدية بأن الموضوع شطب تماما عن جدول أعمال اللجنة.

وأضافت الصحيفة بأن المعترضين من المستوطنة لا يحاولون إخفاء رأيهم في المسألة؛ فمن ناحيتهم، "مدرسة بحي بيت حنينا بجوار المفترق القريب من مستوطنتهم سيجلب تلاميذ عرب الى شوارعهم فيتحرشون ببناتهم"، والتخوف المركزي هو انهم سيعانون من رشق الحجارة والزجاجات الحارقة، لدينا تجربة من الماضي عما كان في هذا المفترق'.

من جانبه، يقول غابي غنيش أحد مسؤولي مستوطنة النفي يعقوب: 'رشقوا في المفترق زجاجات حارقة وأغلقوا الطرق، وكان لنا ملثمون، وما تريده في الحي. وبالتالي فإني لا أحتاج الى هذه المدرسة التي ستضر بنا'.

وأوضحت بأنه قبل بضع سنوات وافق سكان بيت حنينا على حل وسط تكون فيه المدرسة مخصصة للبنات وحدهن. ولكن في نهاية الأمر عرقل المعارضون تحقيق الفكرة وقالوا حينها: 'لماذا، فهل البنات لا يمكنهن رشق الحجارة؟'. ولاحقا وافق سكان بيت حنينا على أن تكون المدرسة مفتوحة لتلاميذ التعليم الخاص فقط – حل وسط حصل على تأييد مهندس المدينة. ولكن سكان المستوطنة يعارضون هذا ايضا.

وأشارت صحيفة "هآرتس" إلى أنه في السنة الأخيرة عملت بلدية الاحتلال كثيرا كي تحسن الوضع التعليمي في شرقي القدس، ولكن بيت حنينا، مثل باقي الاحياء العربية – لا تزال تعاني من ضائقة خطيرة. فمن وثيقة تجمع المعلومات أعدتها جمعية حقوق المواطن وجمعية عير عميم، وستنشر قريبا، يتضح ان في شرقي المدينة يوجد اليوم 4.387 طفل غير مسجلين في أي مؤسسة تعليمية. وأحد أسباب ذلك هو الضائقة الخطيرة في صفوف التعليم.

ولفتت الصحيفة الى أن مستوطني مستوطنة النفي يعقوب تلقوا مؤخرا تعزيزا من جانب مستوطني مستوطنة بسغات زئيف المجاورة، الذين يخوضون منذ سنة كفاحا لمنع الاندماج في الحي. وقد عقد مؤخرا  مهرجان مشترك بحث خلالها المشاركون في مسألة كيف يمنع القطار الخفيف من العبور في الأحياء العربية في المدينة وناقشوا ايضا مسألة المدرسة في بيت حنينا.

وكان ضيف الشرف في المهرجان الحاخام المتطرف اسحق شبيرا، رئيس مدرسة دينية في مستوطنة "يتسهار" وكاتب كتاب 'توراة الملك' الذي يسمح بالمس بالأغيار، حيث اكد انه تم اتخاذ قرار بعدم السماح  بإقامة هذه المدرسة في المكان، وأضاف: "اذا قررت البلدية ذلك فإننا سنخرج للتظاهر في المفترق. هذا ببساطة لن يتم'.

أما في أروقة بلدية الاحتلال في القدس فانقسمت الآراء أيضا: فمن جانب نائب رئيس البلدية، بابا ألالو من ميرتس، مسؤول ملف التعليم في شرقي المدينة غضب لسماع قرار شطب الموضوع من جدول اعمال اللجنة، وقال: 'هذه عنصرية لغرض العنصرية. لا توجد كلمة اخرى'. وأضاف: 'هذه المدرسة كان يمكن أن تكون قائمة منذ زمن بعيد. هذا يزعجني كيهودي، لو كان هذا يحصل في مكان آخر لقلت أنه لا سامية! ليس لديهم أي سبب حقا، بحق الجحيم'.