التجارة في القدس... هيمنة إسرائيلية وجيوب خاوية

alt

القدس – وكالة هنا القدس الاخبارية - يشعر تجار مدينة القدس المحتلة بالضيق الشديد جراء انقطاع منتجات الضفة الغربية عن أسواقهم، في الوقت الذي تزاحم منتجات الاحتلال فيه مرافق حياتهم المختلفة رغم ارتفاع أسعارها ورغم ما يطالبون به من مقاطعة وطنية للمنتجات والسلع الإسرائيلية في ظل إجراءات الاحتلال الخانقة بحق مدينتهم.

التاجر المقدسي محمود شاهين 55 عاماً يقول: إن مقاطعة إنتاج الاحتلال يثبت فعاليته ونجاحه كوسيلة من وسائل النضال في حالة وجود خطة محكمة وبالتالي نكون قد شجعنا المنتج الوطني.وأضاف من خلال دعوتي لتجار القدس وزملائي لمقاطعة منتجات الاحتلال والتعامل فقط مع بضائع وطنية نجد رداً مكرراً واضحاً من التجار هنا بالقدس ودائماً الحجة هي ( لا تصلنا البضائع الفلسطينية) فيصبح المستهلك مضطراً لشراء منتج للاحتلال، والتجار يضعون اللوم على السلطة الفلسطينية لعدم وصول بضائع الضفة.

 

شراء من خارج المدينة

المواطن المقدسي علاء رزق 40 عاماً يقول: إنه في كل يوم جمعة يزور أقاربه في رام الله ومن ثم يشتري أغراض المنزل لأسبوع كونها أرخص وكونها تشجيع لمنتجات الضفة ولأني أعارض شراء منتجات الاحتلال إلا في  حالة الاضطرار.

 

وأضاف أن الكثير من مواطني القدس يفعلون ذات الأمر ويقومون بشراء  حاجياتهم المنزلية من قرى ومدن الضفة، ولكن ذلك لا يكفي حيث إن الأغراض  تكون في الغالب ما خف وزنه وغلا ثمنه كون حواجز الاحتلال حول القدس  تفتش المركبات وأحياناً تطلب  فواتير  وتحجز بعض البضائع والمشتريات.

حجة الأمن

الاحتلال وكعادته يتذرع بالحفاظ على الأمن في منع مواطني الضفة من دخول القدس، فما حجته في منع دخول البضائع من الضفة الغربية إلى مدينة القدس؟؟ هكذا يتساءل التاجر فتحي زهران من حي وادي الجوز بالقدس المحتلة.

 

مسؤولية السلطة

وأضاف التاجر زهران: إن السلطة الفلسطينية تتحمل مسئولية كبيرة في هذا الشأن لأنها وكما يقول:" لو ضغطت أكثر على الاحتلال من  خلال اللقاءات التي تجريها معه لصار بالإمكان إدخال بضائع الضفة الغربية ولانتعشت أسواق الضفة والقدس لكون بضائع الضفة أرخص وجودتها عالية، وكنوع من الانتماء للوطن وحماية الاقتصاد الفلسطيني".