التأكيد على رفض المنهاج الاسرائيلي أو تحريف المنهاج الفلسطيني

alt

                                                                                           لمشاهدة الفيديو انقر هنا 

القدس - أكد تربويون وحقوقيون ومسؤولون مقدسيون رفضهم المطلق والكامل لأي محاولة لتحريف المنهاج الفلسطيني أو حذف مواد منه أو تغييره أو إحلال المنهاج الاسرائيلي في مدارس القدس المحتلة.

جاء ذلك في المؤتمر الذي دعت له هيئة العمل الأهلي الفلسطيني في القدس واتحاد لجان أولياء الأمور في مدارس القدس في الفندق الوطني، وسط مدينة القدس المحتلة تحت عنوان: "نعم للمنهاج الفلسطيني..لا للحذف والتحريف" تزامنا مع تعليق الدراسة الجزئي الذي دعا له الاتحاد في المدارس المقدسية.

وفي كلمته، استعرض عريف المؤتمر راسم عبيدات الخطوات التي قامت بها سلطات الاحتلال وأذرعها وخاصة بلديتها في القدس ووزارة معارفها من مراسلة مدراء القدس والطلب منهم استلام الكتب المُحرّفة.

واستعرض عبيدات بالأرقام نسبة الطلبة المقدسيين بالنسبة لمجموع السكان وقال بأنها تصل لنحو 31,5 % من مجموع السكان.

ولفت إلى أن من بين المواضيع التي تم حذفها نشيد الانتفاضة وكل ما يتعلق بحق العودة للفلسطينيين، مؤكداً بأن الاحتلال يحاول بهذه الخطوة، التي وصفها بالخطيرة، إلغاء ذاكرة وتاريخ وهوية الشعب الفلسطيني.

وأوضح بأن الشخصيات الوطنية التعليمية في القدس كانت أفشلت محاولة مبكرة لسلطات الاحتلال عقب حرب حزيران باعتماد المنهاج الإسرائيلي الأمر الذي اضطر الاحتلال لإعادة العمل بالمنهاج الأردني وبعده المنهاج الفلسطيني.

من جانبه، كشف المهندس عبد الكريم لافي رئيس اتحاد لجان أولياء الأمور بمدارس القدس النقاب عن تمادي الاحتلال في خطواته وعدم اكتفائه بالتحريف والحذف إلى محاولة فرض المنهاج الإسرائيلي بالكامل لتشويه ذاكرة وتاريخ الشعب الفلسطيني.

وقرأ المهندس لافي بيانا للاتحاد جاء فيه أنه "مرّ على هذه الأرض المباركة العديد من الاحتلالات المختلفة منذ العصور الغابرة وحتى عصرنا الحديث, حافظ شعبنا العربي الفلسطيني خلالها على هويته وثقافته وحضارته وكان مصير كافة الاحتلالات إلى الزوال".

وأضاف: "اليوم يحاول الاحتلال وللمرة الثانية منذ احتلاله أرضنا أسرلة مناهج التعليم في مدينة القدس والتي تعتبر قلب وجوهر الصراع معه منذ وطئت أقدامه هذه المدينة".

وأوضح لافي "أن سلطات الاحتلال تحاول من خلال خطوة تحريف مناهج التعليم الفلسطينية إلى استكمال مشروع الهيمنة الكاملة على الأرض والإنسان الفلسطيني وحرمانه من ثقافته وتاريخه وبالتالي العبث بهويته الجماعية, مستغلين الصمت الدولي والانحياز الأمريكي للاحتلال وحالة الضعف العربي, والتناقضات على الساحة الفلسطيننة".

وأكد لافي في بيان الاتحاد أن المنهاج الفلسطيني يعبر عن ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا, وبالرغم من الحاجة إلى تطويره, فإنه يحقق ما نحتاج إليه كمجتمع عربي فلسطيني يعيش تحت الاحتلال, وأي عبث من قبل الاحتلال بهذا المنهاج يمس بكل ذلك, ونحن نرفض ما قامت به البلدية من تحريف على المنهاج الفلسطيني.

وطالب الاتحاد السلطة الفلسطينية بشكل عام ووزارة التربية والتعليم الفلسطينية بشكل خاص لتحمل مسؤولياتها الكاملة والشاملة تجاه كافة احتياجات قطاع التعليم في مدينة القدس, وتحريرها من أية هيمنة أو ابتزاز احتلالي, وتنفيذ وعودها بتوزيع الكتب مجانا على مدارس القدس.

ودعا الاتحاد، في بيانه، كافة المدارس في مدينة القدس إلى عدم توزيع الكتب التي طبعتها البلدية العبرية بنسختها المحرفة, والالتزام بكتب المنهاج الفلسطيني, وطالبتها برفض كافة أشكال التهديد والوعيد والابتزاز التي تقوم بها بلدية الاحتلال على المدراء والمدرسين من خلال التهديد بقطع الرواتب أو الفصل من المدارس, وأكد بأنه سيتم التصدي لأي إجراءات غير قانونية تقوم بها سلطات الاحتلال.

وقال البيان: "في حال عدم توفير كتب المنهاج الفلسطيني ببعض المدارس عليهم التوجه إلى اتحاد لجان أولياء الأمور لسد النقص لديهم, كما يمكن الاستعانة بتوزيع المخزون من السنوات السابقة على الطلاب".

وأعلن الاتحاد، في بيانه، تعليق الدوام الدراسي بعد الحصة الثالثة في جميع مدارس القدس كخطوة احتجاجية أولية، وطالب الاتحاد لجان أولياء الأمور واللجان الطلابية بكافة المدارس المراقبة والتدخل لتطبيق وإنجاح الاحتجاج حتى بالمدارس التي ليست لديها لجان.

كما دعا الاتحاد، في بيانه، كافة الأطر الطلابية ومجالس أولياء أمور الطلبة في كافة الأحياء للتوحد, والقيام بخطوات جديه وسريعة والتنسيق المشترك لإفشال هذا المخطط الخطير والذي يشكل اخطر معركة على ثقافتنا المقدسية, من خلال تشكيل لجان رقابة على المدارس والتأكد من تطبيق المنهاج الفلسطيني, كما ونمنحهم الحق والثقة باسم أبنائهم لاتخاذ الإجراءات المناسبة لإعادة المنهاج الفلسطيني لأي مدرسة ترفض التعاون.

وطالب بتشكيل صندوق خاص لدعم التعليم والمدارس في مدينة القدس وذلك من أجل التحرر من أي هيمنة للاحتلال على مدارس القدس العربية, وسوف تشكل لاحقا لجان لجمع التبرعات لهذه الغاية.

ودعا الاتحاد المجتمع الدولي وكافة المؤسسات الدولية الفاعلة والمختصة لتحمل مسؤولياتها اتجاه الشعب الفلسطيني وحمايته وتحديدا في مدينة القدس, والتي تعتبر أرض محتلة حسب الأعراف والمواثيق الدولية وحماية حقوقه وثقافته وحضارته وبالتالي  مجابهة محاولة الاحتلال اسرلة المنهاج التعليمي الفلسطيني في هذه المدينة كونه يمس بأبسط حقوق هذا الشعب وخاصة حقه بالتعليم الذي ينسجم مع احتياجاته وتطلعاته.

كما دعا الدول العربية والإسلامية لتحمل مسؤولياتها تجاه حماية الشعب الفلسطيني وتحديداً في مدينة القدس وتقديم كافة أشكال الدعم له من أجل تعزيز صموده وحماية موروثه الحضاري والثقافي والتعليمي.

وطالب الاتحاد في بيانه تحالف المؤسسات الحقوقية للدفاع عن المقدسيين لرفض التغييرات التي أحدثتها بلدية الاحتلال على المناهج التعليمية، والمساعدة القانونية في إلغاء ومنع تدخل بلدية الاحتلال في القدس في تحريف أو تغيير مناهج التعليم الفلسطينية.

بدوره، أكد احمد الصفدي باسم نقابة المعلمين في القدس وقوف المعلمين إلى جانب المدارس، مشددا على رفض النقابة لأي عملية حذف أو تحريف للمنهاج الفلسطيني.

كما استعرض المحامي معين عودة الجوانب القانونية التي تؤكد عدم قانونية وشرعية خطوات الاحتلال في المس بالمنهاج الفلسطيني.

وأوضح أن تحالف قانونيا مقدسيا يتصدى لخطوات الاحتلال وسيصعد من خطواته في المحاكم لإفشال مخططات بلدية الاحتلال مستندا على العديد من القوانين المحلية والدولية.