ضمن ردود الأفعال على صفقة الأسرى أهالي الأسرى يعتصمون في الشيخ جراح

 

alt


هنا القدس- كريستين ريناوي- اعتصم أهالي الأسرى في حي الشيخ جراح بمدينة القدس  يوم أمس، بعد الإعلان عن صفقة الأسرى التي وقعت بين حركة حماس ممثلة بمحمود الزهار عضو القيادة السياسية للحركة ، و أحمد الجعبري  نائب القائد العام لكتائب القسام ، الذراع العسكري لحركة حماس  ، و بين الجانب الإسرائيلي ممثلاً بدافيد ميدان ويسرائيل حسون ،كوسطاء لملف الجندي جلعاد شاليط بعد مفاوضات دامت خمسة أعوام ونصف .

وذكر المعتصمون أن هذه الصفقة من الصفقات التاريخية لأنها أخضعت الاسرائيليين في نهايتها.

داوود عودة أحد المضربين عن الطعام أمام مقر الصليب الأحمر في القدس، وهو قريب للأسيرين بلال عودة ولؤي عودة يقول:"نحن هنا منذ (3) أيام، لم نذق الطعام تضامنا مع كافة الاسرى الذين يعانون داخل السجون الإسرائيلية".

وتمنى داوود أن يفرج عن كافة الأسرى لما يعانوه من ظلم واضطهاد وراء القضبان،وأضاف أن الصفقة التي وقعت أمس هي بمثابة "قشة" كان يتعلق بها الأسرى وذويهم.

والدة الأسير بلال عودة،تجلس أمام خيمة الإعتصام وتنتظر على أمل أن يكون اسم ابنها من ضمن الأسرى التي شملتهم الصفقة.

وذكرت أم بلال  أن كل الأسرى هم أبنائها متمنية الفرج القريب لكل الأسرى،وقالت:" أنا أنتظر ولدي من (10)أعوام وهو محكوم (15) عاما وعسى الله أن يقبل دعائي ويفرج عنه وعن كافة الأسرى وأن تفرح قلوب الأمهات بعودة أبنائهن إلى عائلاتهم بعد طول غياب".

وأضافت:"أحب الناس إلى قلبي هم أسرى فأخي محكوم بستة مؤبدات"،وتحدثت عن صعوبة زيارتهم نظرا للعقبات التي يضعها الإحتلال للضغط على الأسرى وعائلاتهم،ولحرامنهم من التواصل مع العالم الخارجي بكافة الاساليب القمعية.

ولم يختلف حال عائلة الأسير نائل الجلاد من الطور،التي تنتظر أن يكون اسم ابنها من الأسرى المفرج عنهم وذكرت والدة الجلاد أنها تشتاق لرؤية ولدها كباقي الأمهات التي ترى ابنها كل صباح،وأضافت:"اعتقلوه ابن 22 عام والان عمره 30 عاما ولم افرحه فيه بعد".

كما اشارت الى المضايقات التي يتعرض لها ذوي الاسرى والتفتيشات وقائمة المحظورات والممنوعات لأبسط حقوق الأسير مثل ادخال ملابس له ،أما رحلة الزيارة فهي عبارة عن سفر وعناء يتكبده اهالي الاسرى في سبيل رؤية ابنهم 45 دقيقة من وراء زجاج.

وعبر والد الأسير الجلاد عن فرحته بتوقيع الصفقة،وذكر أنها خدمت الأسرى بشكل كبير وأفادت القضية الفلسطينية على الصعيدين السياسي والإنساني،نظرا لأن هؤلاء الأسرى هم بشر في النهاية،وقال:"أنا لم أرى ابني نائل منذ شهور وذلك لأنني مرفوض امني ،حرموني من رؤيته " كما أكد على الظروف السيئة التي يعيشها الأسرى داخل معتقلات الاحتلال مثل "الكنتينة" التي حتى يتم وضع سقف لها من قبل ادارة السجون .

وتعتبر صفقة الجندي الأسير جلعاد شاليط هي نقلة تاريخية بالنسبة للفلسطينين،إذ سيتم الإفراج عن (1027)أسيرا منهم (45)أسيرا من القدس.