الاحتفالات بتحرير الأسرى تعمّ القدس

alt

 

القدس وكالة هنا القدس الاخبارية - عمّت مدينة القدس المحتلة الاحتفالات بتحرير ستة عشر أسيرة وأسير مقدسي من سجون الاحتلال بعد قضائهم سنوات طويلة خلف القضبان، سادتها أجواء الوحدة الوطنية ورفرفت خلالها رايات حركتي فتح وحماس جنبا الى جنب الأعلام الفلسطينية وسائر رايات القوى والفصائل الوطنية وتعانق الجميع في عرسٍ وطني لن يكتمل إلا بتحرير كافة الأسرى من سجون الاحتلال.

وكان ليل الأهالي أسوة بليل الأسرى المشمولين بالصفقة طويل جداً، فيما تلاعبت مخابرات وشرطة الاحتلال بأعصاب الأهالي ودفعتهم للانتظار الطويل والمُمل أمام بوابة مركز التوقيف والتحقيق "المسكوبية" في الشطر الغربي من المدينة المقدسة، ووضعت شروطاً أشبه بالتعجيزية لاستلام ابنائهم الاسرى، ثم أبلغتهم بأنه لن يتم اطلاق سراحهم من "المسكوبية" وفي وقت لاحق عادت وأبلغتهم بأنه سيتم الافراج عنهم في معبر الزيتون القريب من حي الطور.

المواطنون وأهالي الاسرى عادوا وانتظروا أمام المعبر ورفعوا الاعلام الفلسطينية وصور الاسرى ورايات القوى والفصائل الوطنية والاسلامية فيما احتشدت بالمقابل قوة معززة من جنود وشرطة الاحتلال لكنها وقفت مندهشة وحائرة دون أن تحرك ساكناً أمام المشهد المُعبر عن العلاقة الوطيدة بين الاسرى وأهاليهم وابناء شعبهم.

في تفسير لموقف مخابرات وسلطات الاحتلال قال ناصر قوس مدير نادي الأسير الفلسطيني في القدس  إن سلطات الإحتلال حاولت مصادرة فرحة الأسرى المقدسيين وعائلاتهم، بامتناعها عن إطلاقهم من مكان واحد وفي دفعة واحدة، كي لا تتحول لحظات استقبالهم إلى فرحة جماهيرية عارمة.

واعتبر قوس تحرر الأسرى المقدسيين حدثا مهما بالرغم من أن 30 أسيرا من أصل 46 أُبعدوا منهم 17 إلى غزة، في حين أُبعد 13 منهم إلى مصر.

وأضاف قوس: "من بين الأسرى الـ 16 الذين وصلوا إلى منازل عائلاتهم في القدس اليوم هناك أسيرتان: سناء شحادة، وابتسام العيساوي، إضافة إلى مجموعة بارزة من ذوي الأحكام العالية المؤبدة وهم: علاء الدين البازيان، عدنان مراغة، جمال أبو صالح، عصام جندل، ابراهيم مشعل، اسماعيل حجازي، أحمد عميرة، خالد محيسن، سامر العيساوي، داود شاويش، رجب الطحان، ناصر عبد ربه، وعلي المسلماني.

أما أمجد أبو عصب رئيس لجنة أهالي الأسرى المقدسيين فأوضح بأن سلطات الاحتلال وزّعت الأسرى فرادى إلى منازلهم ووجهت تحذيرات إليهم بالامتناع عن أي نشاطات، وفي الوقت الذي كان أهالي الاسرى يحتشدون عند معبر الزيتون وهو معبر عسكري يفصل بلدتي أبو ديس والعيزرية عن مدينة القدس، عمدت السلطات المحتلة إلى إطلاق سراح الأسرى المقدسيين من داخل المقر العسكري الذي يحمل اسم "المسكوبية" أو ما يعرف بمقر كتيبة حرس الحدود المقام على أراضي بلدة العيسوية المكلف بحراسة مستوطنات شرق القدس.

ورغم ذلك فإن الاحتفالات الواسعة امتدت في كل مكان بالقدس، سبقها تكبيرات صدحت من مآذن المدينة المباركة عقب الإفراج عن الأسرى، ووزعت الحلوى في الشوارع والحارات والاحياء المختلفة، فيما خرج المواطنون وبعفوية صادقة تعبر عن الشوق والحنين للوحدة الوطنية، الى الشوارع عقب مشاهدتهم عبر شاشات التلفاز الرئيس عباس وبجانبه قيادات حركة حماس: ناصر الشاعر، والدكتور عزيز الدويك، والشيخ حسن يوسف في الاحتفال المركزي بالمقاطعة لدى استقبال الأسرى المحررين، وما تضمنته الكلمات من روح وحدوية جسدها الاسرى أنفسهم داخل معتقلاتهم.

alt

alt