تقرير عالمي يستعرض انتهاك حقوق الأطفال في القدس

alt


القدس - وكالة هنا القدس الاخبارية - أصدرت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال/ فرع فلسطين، تقريراً بعنوان “أصوات من القدس: وضع الأطفال الفلسطينيين”، حول الوضعالذي يواجهه الأطفال الفلسطينيون في مدينة القدس نتيجة لمجموعة الإجراءاتالإدارية والتشريعية التي اتخذتها السلطات المحتلة لتكريس واقع ضم مدينةالقدس.

واستعرض التقرير انتهاك حقوق الأطفال الفلسطينيين في مدينة القدس، منخلال تسليط الضوء على معاناة 15 طفلاً، والصعوبات اليومية التي يواجههاهؤلاء الأطفال، كما يضمّ التقرير شهادات قدمتها ثلاث أمهات حول ثلاث قضاياأساسية وهي هدم البيوت، واعتداءات المستوطنين، والاعتقال.

وأشار التقرير أن خطر هدم البيوت يتهدد حوالي 32% من بيوت الفلسطينيينفي القدس، والتي لا تتطابق مع متطلبات التخطيط الهيكلي الاحتلالي، مما يعرضما يزيد عن 86500 فلسطيني يسكنون في مدينة القدس لخطر هدم منازلهم، فوفقاًلإحصاءات الأمم المتحدة تم هدم 839 بيتاً في القدس الشرقية خلال الأعوام2000 – 2010.

وتضمن التقرير شهادات لنساء ممّن هدمت بيوتهن في بلدة سلوان، حيث وصفتإحداهن عملية الهدم، وقالت: “استغرقت عملية الهدم ساعة ونصف لتدمير المنزلبالجرافات، وقد انهار المنزل بالكامل فوق أغراضنا. لم نتمكن من إخراج أيشيء من المنزل، لقد فقدنا جميع أغراضنا”.

كما وثّق التقرير حالات اعتداء المستوطنين على الأطفال، حيث تشير تقاريرالأمم المتحدة أن 42 طفلاً فلسطينياً أصيبوا وقُتل طفل آخر على يدالمستوطنين في القدس في الفترة بين كانون الثاني 2010 وأيار 2011، ناهيك عنحالات المضايقات والتخويف التي لم ينتج عنها إصابات جسدية والتي لم يتمحسابها من ضمن الحالات الموثّقة.

و تطرّق التقرير إلى حالات الاعتقال، حيث أشار 80% من عينةتضم 20 طفلاً تعرّضهم للعنف الجسدي والتعذيب خلال اعتقالهم والتحقيق معهم،وذلك في الفترة الواقعة بين تشرين الثاني 2009 وتشرين الأول 2010، حيثوثّق التقرير في الفترة المذكورة فَتْحَ شرطة الاحتلال 1267 ملفاً جنائياًضد أطفال فلسطينيين يعيشون في القدس متهمين بإلقاء الحجارة.

وأشار التقرير إلى أن سياسات الاحتلال في مدينة القدس تهدف إلى خلقحقائق على الأرض، والمتمثلة بالتضييق على الفلسطينيين من خلال التخطيطالهيكلي للمدينة والذي يسمح للفلسطينيين بالبناء فقط على 13% من مساحةالمدينة، بالتزامن مع تشجيع تدفق المستوطنين اليهود على الأحياءالفلسطينية.

كل ذلك ساهم في زيادة حدة التوتر بين الفلسطينيين والمستوطنين،إضافة إلى هدم منازل الفلسطينيين، مما أدى إلى اندلاع مواجهات بينالفلسطينيين وسلطات الاحتلال كان من نتيجتها عمليات اعتقال الأطفال. فوفقاًلإحصاءات الأمم المتحدة، فقد قتل فلسطينيان منذ آذار 2009، فيما أصيب 350آخرين من قبل أجهزة أمن الاحتلال والمستوطنين والحراس الأمنيين الخاصينبالمستوطنين في سلوان وحدها.

كما  وتم اعتقال أكثر من 100 طفل فلسطيني من بلدة سلوانعلى خلفية اتهامهم بإلقاء الحجارة، وقد أشار العديد من هؤلاء الأطفاللتعرضهم لسوء المعاملة خلال عملية احتجازهم، كما تم حرمانهم من حقوقهمالأساسية.