الاحتلال استغل الانشغال بالثورات العربية لاستكمال مخطط تهويد القدس

alt

 

القدس – وكالة هنا القدس الاخبارية -  كشف خبير الاّثار المقدسي المعروف د. إبراهيم الفني "أن دولة الاحتلال استغلت فترة الثورات العربية من أجل استكمال مخططها لتهويد ساحات المسجد الاقصى المبارك وإقامة الهيكل المزعوم".

وأوضح الخبير الموثولوجي الفلسطيني بواسطة الصور والاثباتات والاصدارات د. الفني كيف تستثمر دولة الاحتلال المليارات في تحويل المسجد الاقصى الى نموذج المسجد الابراهيمي في الخليل وتقسيمه بين اليهود والعرب بحجة الاستعداد لعودة المسيح المنتظر.

ويعتبر الفني 77 عاما، من اهم الخبراء العرب المعاصرين في قراءة الفخار والارامية والمسمارية واليونانية القديمة واليونانية الحديثة واللاتينية والأكادية والسريانية والعبرية القديمة والحديثة. وبرز في لقاء صحفي صور ووثائق وخرائط بكل اللغات القديمة التي تثبت قيام خبراء اليهود في دولة الاحتلال بتزوير متعمد وفاضح لتاريخ القدس، وأبرز وثائق منذ العام 1891 تثبت ان اليهود عمّقوا كسورا قديمة في جدار القدس من أجل اظهار أنه هيكل مدمّر للتخلص من المسجد المرواني وغيره من البوابات العتيقة في القدس.

وتنشر ديلوموند دي لي بيبيل (أشهر مجلة آثار في العالم) للخبير الفني 4 صفحات ملونة في كل دورية ويحظى بسمعة عالمية – لكن للأسف لا يشغل اي منصب فلسطيني في السلطة ولا حتى مستشار للتنظيمات والمؤسسات الوطنية.

يقول الفني "إن دولة الاحتلال استخدمت خرائط في الأشهر الاخيرة تعتمد القياس بالذراع وهي وحدة القياس في العصر الاسلامي من أجل الادعاء أن الامر جرى بتسلسل تاريخي، كما تستخدم الفخار الروماني الذي كان مستخدما في نظام المجاري تحت القدس من أجل الادعاء أنه من العصر العبراني، ولذلك عمدت الى اختلاق 4 مواقع تحت الارض لتدعيم ما يطلقون عليه "الولادة التناسلية" للهيكل والبرج والقاعة الزجاجية".

وبين بالصور كيف ستختفي ساحة المسجد الاقصى قريبا ويحل محلها "قدس الاقداس" وهو مصطلح عبري بديل للمسجد الاقصى. وفي صورة أخرى الهيكل الثاني ثم الثالث المنوي اقامته وصور توزّعها دولة الاحتلال لنقوش تبدو حديثة على حجر قديم للادعاء انها تاريخية باللغة العبرية.

وأبرز صورة أخرى جرى اختلاقها لثمانية خيول تجر تابوت العهد، وصورة قريبة للساحة ثم الاحتفالات فيها قديما، وفي حال عاد السيد المسيح المنتظر.

وشدد د. الفني على أنه يتحدّى علماء الآثار اليهود اذا كانوا يملكون أية مرجعيات أثرية غير المزاعم التي يحملونها في ادعاءاتهم الشخصية والتلمودية المكتوبة في عصور مختلفة.

وكشف الفني أن دولة الاحتلال تشرع الآن في بناء جسرين واحد منهما يمتد من الجهة الشرقية للسور باتجاه الغرب وباب داوود وهو يلغي مدخل بلدة سلوان الفلسطينية ويبرز الحديقة التلمودية و"مدينة داوود" المختلقة في السنوات الماضية.

وقال ان دولة الاحتلال تعتمد الى رسومات هندسية حديثة لطمس الاثار وتدريس الجيل اليهودي الجديد في المعاهد ووسائل الاعلام كيفية تقديم القرابين والذبائح للهيكل حيث تبرع رجل الأعمال اليهودي المعروف موسكوفيتش مبلغ 350 مليون دولار فيما تقدر الاستثمارات في طمس الأقصى وانشاء الهيكل بمليارات الدولارات.

وأكد د. الفني أن عالمة الاثار اليهودية "مزار" لا تحظى بأي سمعة دولية ولا تعتبر نزيهة في كل أبحاثها، لكن حكومات الاحتلال اعتمدتها فيما رفض باقي علماء الاثار في دولة الاحتلال طريقة تزويرها الفاضح لتاريخ القدس والادعاء بقصص خيالية عن تاريخ نحميا في القدس استنادا الى موثولوجيا تلمودية لا أساس لها.

وأضاف أن دولة الاحتلال أكملت كذلك تأسيس 13 نقطة ارتكاز لخلق كيان الهيكل على واجهة جدار البراق الى الهوس بيس النمساوي ويطل على كل شارع الواد على امتداد نصف كم.

وتابع: بلدية القدس اليهودية برئاسة "نير برقات" قامت فعلا بإعلان ساحات الاقصى كحديقة مفتوحة تمهيدا لتقسميها الى 3 ساحات بحجة أنها تعود الى 3 ديانات من أجل تسهيل ترويجها للجريمة عالميا واعلاميا.

وطالب د. الفني المنظمات الدولية وعلى رأسها اليونسكو بالتدخل فورا لمنع تزوير تاريخ القدس، داعيا جامعة الدول العربية لتشكيل لجنة تحقيق فورية لمتابعة الأمر قبل فوات الأوان.