قريع: إستراتيجية الاحتلال تمضي قدماً في تهويد المدينة المقدسة

alt

 

القدس – وكالة هنا القدس الاخبارية -  طالب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينيةرئيس دائرة شؤون القدس أحمد قريع (أبو علاء) المؤسسات الدولية، ومنظمات حقوق الإنسان ومنظمة اليونسكو واللجنة الرباعية، إلى العمل على حماية الأرض والإنسانوالمقدسات الفلسطينية والتراث الفلسطيني من العدوان  الاستيطاني.


جاء ذلك في بيان أصدرته دائرة شئون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، وصفت فيه قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي بإعطاء الضوء الأخضر إلى بلدية القدس الاحتلالية، لمنح ما يسمى جمعية “صندوق تراث حائط المبكى” اليهودية اليمينية الاستيطانية، ترخيصاً من أجل هدم جسر باب المغاربة، وبناء جسر ثابت على تلة باب المغاربة التي تشكل جزءاً من المسجد الأقصى المبارك، والذي يعود تاريخ إنشاء طريقها إلى الفترة الأموية.

محذراً بأن قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلية، هو إجراء خطير وتعدي سافر، سيكون له تبعات خطيرة بعيدة المدى، وتبعات بعيدة كل البعد عن تقدير قيادات الاحتلال الإسرائيلي وأذرعهالأمنية التي أوصت بهدم الجسر الخشبي، وإعادة بنائه بشكل ثابت بما يخدمأهداف تهويد المنطقة، تحت حجج واهية وإدعاءات مضللة بأن جسر المغاربة هومبنى آيل للسقوط أو الاحتراق، ويشكل خطراً على الزوار والسكان، ولذلك يجب هدمه خلال شهر.

وهذا القرار العدواني ما هو إلا استمرار لمسلسل الانتهاكات الإسرائيلية اليومية التي تتعرض لها مدينة القدس، لتغيير وطمس معالمهاالحضارية والثقافية ولمشهدها العربي والإسلامي، وهو قرار يشكل خطوة تصعيديه خطيرة متقدمة، ضمن سياسة متدرجة للمساس بالمسجد الأقصى وتمهيداً لإقامةالهيكل المزعوم مكانه.

وأشار قريع  إلى أن إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي من خلال سلطة حماية الطبيعة والحدائق الوطنية الإسرائيلية، بمنح جمعية “العاداليمينية، صلاحيات إدارية واسعة يوفر لها إمكانية المشاركة الفعلية فيإجراءات التخطيط في الأحياء الفلسطينية، في منطقة سلوان بالتحديد، وفي الأحياء الفلسطينية المحيطة بالبلدة القديمة من القدس المسماة "الحوض المقدس"، ما هو إلا دليل على أن إستراتيجية الاحتلال القائمة على المضي قدماً في تهويد المدينة المقدسة لا تزال مستمرة ومتواصلة، والتي تأتي في سياقها مخططات تدمير وإزالة حي البستان في سلوان عن الوجود، واقتلاع 1500 مواطن فلسطيني مقدسي من بيوتهم وتشريدهم، ليكون مصيرها كمصير حارة المغاربة التي أزالهاالاحتلال الإسرائيلي عن الوجود في العام 1967 كمرحلة أولى، في المخطط العدواني الإسرائيلي الذي يهدف لتهويد المدينة المقدسة. والذي يستهدف بشكل خاص المسجد الأقصى لتهويده وعزل الأحياء العربية وإحكام حصارها.

كما وأكد قريع  على تواصل  الجرائم والتهديدات والممارسات العدوانية الإسرائيلية المنظمة بشكل يومي، وأن مخططات الاحتلال وجمعياتها الاستيطانية، سيكون لها تداعياتها الخطيرة في تأجيج الصراع، وهي إجراءات باطلة تماماً، ومرفوضة، وتشكل اعتداء صارخاً على الشعب الفلسطيني ومقدساته وأرضه وحقوقه، وتمثل انتهاكا فاضحاً للشرعية الدولية والقانون الدولي.

وطالب المؤسسات الدولية، ومنظمات حقوق الإنسان ومنظمة اليونسكو واللجنة الرباعية، إلى العمل على حماية الأرض والإنسان والمقدسات الفلسطينية والتراث الفلسطيني من العدوان الاحتلالي الاستيطاني، الذي يتقاسم الأدوارمع عصاباته الاستيطانية، لترويع الشعب الفلسطيني وطرده من وطنه، كما ندعو أبناء شعبنا الفلسطيني إلى التصدي للاحتلال والدفاع عن حقوقه الوطنية المشروعة.