إغلاق مؤسسات وهدم مزيد من المنازل خلال تشرين اول المنصرم

alt

وكالة هنا القدس  الاخبارية - اتهم تقرير أصدره مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية سلطات الإحتلال بارتكاب انتهاكات جديدة لحقوق المقدسيين خلال شهر تشرين أول المنصرم.

واوضح المركز في تقريره أن من ابرز الانتهاكات: انتهاك الحق في الحياة، ومصادرة أراضي المقدسيين وتكثيف عمليات الاستيطان اليهودي في تلك الأراضي، وهدم مزيد من المنازل، انتهاكات حرية العبادة والمس بالمقدسات الإسلامية، وحرية الأفراد العامة خاصة في مجال حرية الحركة والتنقل وفرض مزيد من القيود عليها، واستمرار حملات الاعتقال، وأعمال التنكيل التي تقترفها عناصر أمن ومدنيين بحق المقدسيين، إضافة إلى إغلاق مزيد من المؤسسات المقدسية.

ووفقا للتقرير، فقد سجل الشهر المنصرم ارتكاب جنود الاحتلال انتهاكات جديدة تتعلق بحق المقدسيين في الحياة، كان أبرزها إطلاق نار من معسكر تدريب مقام على أراضي بلدة عناتا – شمال شرق القدس- ما تسبب في إصابة الطفلة أسيل محمود عراعرة (4 سنوات) من عرب الجهالين برصاصة أطلقت من معسكر تدريب محاذ لمنزل العائلة شرق بلدة عناتا، ما تسبب بشلل رباعي نتيجة انقطاع النخاع الشوكي.

في حين صادقت بلدية الاحتلال في القدس في السابع من الشهر المنصرم على بناء 300 وحدة استيطانية جديدة موزعة على 11 مبنى في مستوطنة بسغات زئيف المقامة على أراضي المواطنين في بيت حنينا.

كما أعلن عن مخطط لإقامة حي استيطاني جديد في مستوطنة جفعات همتوس المقامة على أراضي بلدة بيت صفافا جنوب القدس، يتضمن بناء 2610وحدة استيطانية جديدة في المنطقة الفاصلة بين القدس وبيت لحم.

ويحاذي الحي الاستيطاني الجديد، مستوطنة جبل أبو غنيم المقامة على أراضي بلدتي صور باهر وأم طوبا – جنوب القدس-، ما يعني إغلاق الحد الجنوبي من القدس، وعزل المدينة المقدسة كليا عن مدينة بيت لحم.

وفي سياق متصل، صادقت محكمة الاحتلال العليا في السادس والعشرين من الشهر الماضي على منح جمعية "العاد" الاستيطانية حق الإشراف على إدارة ما يسمى بـ "مدينة داوود" في بلدة سلوان جنوب الاقصى المبارك.

ورفضت المحكمة ادعاءات الملتمسين حول خصخصة هذه الحديقة وباركت الاتفاق الموقع بين بلدية الاحتلال في القدس، والجمعية الاستيطانية المذكورة، بما يتيح للأخيرة السيطرة الكاملة على المنطقة إدارة وإشرافا.

كما أضرم مستوطنون يهود من مستوطنة ريخس شعفاط المقامة على أراضي البلدة شعفاط النار يوم السادس عشر من تشرين أول الماضي في محصول قمح يعود لأحد المواطنين من أبناء البلدة.

بينما شهد شهر تشرين أول 2011 هدم مزيد من منازل المقدسيين، وإرغام مواطنين على هدم منازلهم بأيديهم، حيث أرغمت بلدية الاحتلال في القدس منتصف تشرين أول المنصرم المواطن احمد عبد الرحمن البلبيسي من سكان شارع ياقوت الحموي في واد الجوز – شمال البلدة القديمة من القدس- على هدم منزله بيديه.

وكانت الجرافات الإسرائيلية هدمت في السادس والعشرين من تشرين أول المنصرم منزلا ومزرعة و 7 براكيات وكافتيريا في كل من عناتا، وحزما وجبع.

وفي منطقة البحيرة من أراضي بلدة عناتا هدمت جرافات الإحتلال منزلا مساحته 80 مترا مربعا ومزرعة بمساحة 500 متر مربع للمواطن أحمد حسن حلوة.

وفي بلدة حزما المجاورة لبلدة عناتا، هدمت جرافات الإحتلال محل كافتيريا، بينما هدمت 7 براكيات لعائلات بدوية تقطن في محيط دوار بلدة جبع المجاورة، تتخذها تلك العائلات مساكن لها.

بدورها، أصدرت بلدية الاحتلال في القدس، في الخامس والعشرين من الشهر المنصرم، أمرا بهدم وإزالة جسر باب المغاربة في غضون شهر، والبدء ببناء جسر جديد.

وكان الجسر الذي صدر أمر الهدم بحقه أقيم بعد انهيار تلة المغاربة في العام 2004 ، وهي تلة تربط ساحة البراق بباحات المسجد الأقصى، في وقت تواصل فيه السلطات المحتلة حفرياتها في تلك المنطقة لتوسعة باحة البراق.

وفيما يتعلق بالاستيلاء على عقارات المقدسيين داخل البلدة القديمة، فقد ردت محكمة الاحتلال المركزية في جلسة عقدتها يوم 29 تشرين أول المنصرم، استئنافا قدمه المواطن غازي زهدي زلوم ضد قرار إخلائه من منزله من منزله الواقع في حي القرمي بالبلدة القديمة من القدس، بدعوى مخالفته إجراءات الترميم.

من ناحية أخرى صعدت سلطات الإحتلال من إجراءاتها ضد المؤسسات المقدسية خلال الشهر الماضي، حيث نفذت سلسلة من عمليات الدهم والإغلاق لعدد من المؤسسات المقدسية.

ففي الثالث والعشرين من الشهر المنصرم، داهمت قوة صهيونية مؤسسة القدس والتنمية في ضاحية البريد شمال القدس، واعتقلت أحد موظفيها ويدعى كفاح سرحان، قبل أن تقرر إغلاقها لمدة شهر، قابل للتمديد لمدة عام بدعوى أنها تدار من قبل حركة حماس، وتعمل على تعزيز البنية التحتية لهذه الحركة. كما شمل القرار إغلاقا لمؤسسة أخرى، وهي مؤسسة "أعمال بلا حدود" لذات الفترة. وتزامن ذلك أيضا مع اقتحام مؤسسة شعاع في شعفاط، وإغلاقها هي الأخرى لمدة عام بدعوى أنها تدار من قبل الجبهة الشعبية، في حين جرى مداهمة نادي إسلامي سلوان، وتحطيم محتوياته من الأثاث.

وشملت قرارات الإغلاق أيضا مؤسسة رابعة هي "ساعد" للاستشارات التربوية في كفر عقب، وهي مؤسسة تعنى بتقديم خدمات للمدارس والطلاب وتنظيم مؤتمرات حول المناهج وأوضاع التعليم في القدس.

وتواصلت انتهاكات الإحتلال ضد المقدسات وأماكن العبادة، حيث سجلت المزيد من الاقتحامات لباحات المسجد الأٌقصى من قبل متطرفين يهود وإقامتهم طقوسا خاصة في باحاته.

وترافقت هذه الاقتحامات مع تشديد الإجراءات ضد طلبة مساطب العلم ومنعهم من دخول الأقصى، واعتقال العديد منهم.

في حين فرضت قيود مشددة على دخول المصلين عشية عيد الغفران لدى اليهود ما أرغم المئات من المواطنين على أداء الصلوات في الساحات والشوارع العامة.

وكان متطرفون يهود حطموا في الثالث عشر من تشرين أول الماضي شواهد خمسة عشر قبرا من مقبرة مأمن الله في القدس الغربية، في أحدث اعتداء على المقبرة من قبل هؤلاء المتطرفين.

وسجل شهر تشرين أول المنصرم، مزيدا من حملات الاعتقال، واختطاف أطفال من قبل مستوطنين يهود، واعتقلت قوات الاحتلال أمجد أبو عصب رئيس لجنة أهالي الأسرى المقدسيين من منزله في حي الصوانة بالقدس. في حين سلمت تلك السلطات شقيقه يعقوب أبو عصب أمرا موقعا من وزير الأمن الداخلي الصهيوني إيلي يشاي يقضي بمنعه من السفر خارج البلاد حتى الرابع من أيار 2012. علما بأنه ممنوع من السفر منذ تاريخ 5 أيار 2011.

بدوره اتهم مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية الجيش الإسرائيلي بالبدء بإجراءات جديدة تستهدف المواطنين المقدسيين خاصة النشطاء منهم من خلال إصدار أوامر عسكرية موقعة من القائد العسكري الإسرائيلي للضفة الغربية تقضي بمنع هؤلاء النشطاء من الدخول إلى مدن ومناطق الضفة لمدد تصل إلى ستة أشهر.

وأفاد التقرير أن أربعة مواطنين حتى الآن صدرت بحقهم مثل هذه الأوامر، عرف من بينهم: يعقوب أبو عصب، عبد اللطيف غيث، محمود العباسي، وياسر حمدان.

من ناحية أخرى اعتقلت قوة من حرس الحدود الإسرائيلي في الرابع من تشرين أول الماضي أربعة شبان في حي الطور – شرق البلدة القديمة من القدس- بدعوى إلقاء حجارة على مركبات يهودية.

في حين مددت محكمة الاحتلال في ذات اليوم اعتقال الشاب تامر أبو غربية حتى انتهاء الإجراءات القضائية بحقه، بتهمة مهاجمة شرطي إسرائيلي وعرقلة عمله.

كما اعتقلت شابا آخر من عقبة البطيخ في البلدة القديمة يدعى حسين عبد الباسط بعد أن حاول منع المستوطنين من تحطيم بسطة أمام محل تجاري، في حين قام مستوطن هو رئيس جمعية "العاد" في سلوان باختطاف طفل والاعتداء عليه بالضرب، قبل أن يسلمه إلى قوة من حرس الحدود.

وكان قاضي محكمة الاحتلال أصدر في الثالث من تشرين الأول المنصرم، قرارا بالإفراج عن النائب المقدسي أحمد عطون مشروطا بإبعاده عن القدس.

وداهمت قوات كبيرة من شرطة وحرس حدود الاحتلال فجر الخامس والعشرين من تشرين أول المنصرم، بلدة صور باهر واعتقلت سبعة أفراد من عائلة عطون، وهم: إياد ورائد عطون شقيقا النائب المقدسي أحمد عطون، إضافة إلى خمسة من أبناء عمومته، وهم : موسى، وائل، صهيب، نعمان، وعز الدين عطون.