رغم مضايقات المستوطنين رسومات وطنية في قلب طريق الواد في القدس

alt

 

وكالة هنا القدس - ولد محمد الرجبي( ابو احمد) في محبه العتيق في منتصف شارع الواد بالبلدة القديمة من مدينة القدس، حيث كان سابقا منزلا للعائلة, ويقول ابو احمد "بحكم الموقع الاستراتيجي لهذا المحل في البلدة القديمة قمت بترميمه وتوسيعه وحولته الى محل لبيع الملابس والتيشرتات المطبوع عليها صور ورسومات وشعارات وطنية فلسطينية ومنها( فلسطين حرة , بحبك يا فلسطين , وصور لابو عمار وحنظله و يا جبل ما يهزك ريح  وغيرها الكثير من الصور والشعارات الوطنية الفلسطينية ), بالاضافة الى زاوية خصصت في المحل لعرض قطع الخزف من كاسات خزفية ولوحات فنية ولا اروع .

يضيف ابو احمد ان "عشقه لفلسطين دفعه الى ابتكار هذه التصاميم والرسومات حيث انه يطبع أي تصميم له علاقة بالوطن"، وبدات الفكرة تتبلور لديه بايمانه بضرورة تجسيد الوطن وماسيه من خلال ملابس يلبسها المواطن والسائح العربي والاجنبي وبهذه الطريقه يسر من يلبس هذه الملابس بين الناس وفي شوارع مدن العالم ما يمكن الغير من مشاهدتها والاستمتاع بتصاميمها الغريبة واللافته للانتباه .

ولعل الجانب الاروع في محل ابو احمد انه يعلق هذه (التيشيرتات) على واجهة محله، فاكثر من عشرين تيشيرت برسومات متنوعه واحجام مختلفة وكتابات وطنية تصطف عند المدخل ،  فمن يطل من اعلى الطريق يلتفت من بعيد الى شيء من الروعة والجمال يسرق نظره ووجدانه فيتولد لديه فضول كبير لمعرفة محتوى هذه الرسومات. وكلما سار باتجاهها تتبلور لديه الصورة شيئا فشيئا.

محل ابو احمد  له خصوصية كبيرة بحكم وجوده بالشارع الاكثر عرضة لاعتداءات المستوطنين واطماعهم،  ففي شارع الواد تسيطر الجمعيات الاستيطانية على معظم منازل الشارع  ، كما يوجد فوق دكانة ابو احمد كنيس يهودي لاداء صلوات اليهود الساكنين في هذا الحي ، لذلك يتمتع هذا المحل بخصوصية كبيرة  ، فهذه الرسومات والكلمات والشعارات تؤكد على ان الفلسطينينيين كانوا ولا يزالون هنا رغم ان الشارع اصبح اليوم غريب الوجه واليد واللسان.

 

وعند سؤال ابو احمد عن المضايقات التي يتعرض لها من جانب الاسرائيليين ، اوضح لنا ان المضايقات موجوده ومستمرة فالمخابرات الاسرائيلية لطالما امرته بانزال هذه التيشرتات عن واجهة المحل واخفائها كلية الا انه دائما يقول لهم" انتم ترفعون شعار الديمقراطية وانا هنا اعمل ما اريد انها مجرد ملابس "ويبدو ان الملابس ايضا بمضامينها الوطنية الفلسطينية اصبحت ممنوعة من الوجود في المدينة المحتلة وهو ما يستفز الاسرائيليين مجرد رؤيتها.

 

هذه التصاميم والكتابات بالوانها التي تحمل الوان العلم الفلسطيني تعني كل شيء لابو احمد، فيقول" نحن كمقدسيون يجب ان نحافظ على عروبتنا وتاريخنا وحاضرنا ، وبحكم ان دكانتي هذه تحتل موقع استراتيجي فان الالاف من السواح الاجانب يدخلونها ويشترون هذه الملابس ويندهشون كيف نقوم نحن كمقدسيون بتعليق هذه الملابس على الطريق دون خوف ورهبة من الاحتلال ، وهنا نحن نكبر في اعين هؤولاء السواح والذين يحبون دائما اقتناء هدية من القدس لاقاربهم واحبتهم في بلدانهم وبهذه الطريقة هم ينقلون هذا الواقع الى بلدانهم التي اتوا منها " .

السائح الاجنبي (مارك) والذي استوقفته هذه الملابس يقول بسرور " انها فكرة رائعه فهي تحمل حلم وامل الفلسطينيين وتتميز بالوانها الرائعه " وقد توجه بالسؤال الى ابو احمد  عن شخصية مرسومة على احدى التيشرتات فاجابه ابو احمد انه حنظله الشخصية الوهمية التي تجسد امال واحلام الفلسطينيين .

في النهاية يؤكد ابو احمد ان القدس هي للعرب الفلسطيننين وهذا هو وعد الله عز وجل، ولا يمكن التنازل عن مدينتنا وكل يوم سوف اقوم بتصميم شعارات وصور وطنية فلسطينية رغم انف الحاقدين. "

 

alt