جدار الفصل العنصري في القدس ... إبادة جغرافية ... و طرد لين

alt

 

شبكة هنا القدس

 

في السادس عشر من حزيران/ يونيو 2002 بدأت إسرائيل في بناء جدار فاصل يقطع أراضي الضفة الغربية قطعاً، مضيفاً معاناة متراكمة إلى ما يعانيه سكان الضفة جراء الاحتلال الإسرائيلي.

 

 فكرة الفصل هذه (وفق التقرير الاستراتيجي الصادر عن مركز دراسات الشرق الأوسط بعمان) لم تكن جديدة على الفكر الصهيوني، حيث تعود بجذورها إلى المفكر الصهيوني فلاديمير جابوتنسكي، الذي طرحها في عشرينيات القرن الماضي، ثم أعاد مفكرون، وسياسيون إسرائيليون طرح المشروع نفسه، في فترات زمنية متلاحقة . غير إن تنفيذ تلك الخطة على أرض الواقع، كان يصطدم بعوائقٍ مادية، وفكرية تؤجل تنفيذها، إلى أن تبناها أرئيل شارون باعتبارها خطة إستراتيجية تحقق أمن إسرائيل وفق الادعاء الإسرائيلي.

 

جوع الجلاد!

هذا المخطط الإسرائيلي( حسب التقرير نفسه) يأتي ضمن سياسة فرض الأمر الواقع التي استطاعت من خلاله إسرائيل ابتلاع نصف مساحة الضفة الغربية تقريباً، والاستيلاء على مقدرات الشعب الفلسطيني، وتنفيذ مخططات غير علنية من أجل طرد الفلسطينيين، وإجبارهم على التشرد في منافي الأرض.

 

الجدار يلتف حول الأراضي والتجمعات السكانية الفلسطينية كالأفعى الجائعة، ولكن أشد حالات الجوع لهذه الأفعى تتمظهر في مدينة القدس وما يحيط بها من أراضٍ ومناطق آهلة بالسكان.

 

هذا التقرير سيتطرق إلى جدار الفصل العنصري المقام داخل المدينة المقدسة وحولها، مجيباً على حزمة أسئلة، أهمها: ما هو نصيب الجدار في الفكر الصهيوني ؟ ولماذا تقيم إسرائيل هكذا جدار؟ وما هي مخاطره وأبعاده على مجمل ومكونات الحياة المقدسية ؟ وهل نجحت إسرائيل في تحقيق أهدافها من وراء إقامة هذا الجدار؟.

 

فكر وحلم

في دراسة حول الجدار في القدس تذكر الباحثة في شؤون الاستيطان رشا حسني أن جدار الفصل العنصري استمد  جذوره ، بالأساس، من مشروع " إيغال ألون" ، الاستيطاني، الذي لم يكن يستهدف الأمن بمعناه العسكري التقليدي، فحسب، بل سعى للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وإفراغها من أهلها. 

 

وتبين حسني أن  مخطط " غلاف القدس" احتل مكاناً بارزاً في المشروع، الذي تبنته الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، لتشييد جدار الفصل العنصري، في ظل الإصرار الصهيوني على اعتبار القدس " عاصمة أبدية لإسرائيل"، واستمرارها تجاهل الحقوق العربية في الأراضي المحتلة، التي أقرتها المنظمات الدولية المعنية.

 

إلى ذلك؛ يؤكد الخبير في شؤون الاستيطان خليل التفكجي أن المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر، الذي شكله شارون ، للتصدي للهجمات التفجيرية في القدس، أقر خطة " غلاف القدس"، التي قضت بإقامة حزامين أمنيين، يحيط أولهما بما يسمى " القدس الكبرى" ، ويمتد بمحاذاة المستوطنات الواقعة جنوب، وجنوب شرق، القدس، ويشمل هذا الحزام خنادق، ومناطق مراقبة، ومواقع عسكرية إسرائيلية. أما الحزام الأمني الثاني، فيمتد داخل مدينة القدس، ويحول بين الأحياء اليهودية، والأحياء العربية.

 

في الصدد ذاته يوضح الباحث إبراهيم أبو الهيجاء أنه فيما يبدو طول الحزام الأول ، ظاهريا، بحيث لا يتجاوز 11كم، فإنه يصل، في حقيقة الأمر، إلى 57 كم ، نتيجة لكثرة تعرجاته، كما تلزم خطة" غلاف القدس"  أهالي القدس الشرقية ، الراغبين في العبور إلى القدس الغربية، بالمرور عبر بوابات أمنية الكترونية، توضع لهذا الغرض.

 

مسارات ومعابر

وفي السياق ذاته يبين مركز أبحاث الأراضي بالقدس في تقرير له أن قوات الاحتلال بدأت العمل في بناء جدار الفصل العنصري حول القدس في تموز 2003، حيث بدأت العمل في مقطعين من شمال وجنوب القدس ابتداءً من جنوب بيتونيا غرباً وحتى مخيم قلنديا شرقاً، وأما المقطع الجنوبي فهو من مدخل مدينة بيت لحم غرباً وحتى بلدة بيت ساحور شرقاً. وفي أيلول من نفس العام قامت إسرائيل بتحديد مسار الجدار في باقي المواقع المحيطة في القدس حيث بدأت في الطرف الشرقي من بلدة بيت ساحور جنوبا حتى الطرف الشرقي لبلدة العيزرية شمالا، ومن الطرف الجنوبي لقرية عناتا وحتى مخيم قلنديا شمالا، وتم الانتهاء من العمل في محيط القرى الشمالية والغربية وهي ( بير نبالا، الجويدة، الجيب، بيت حنينا البلد، والنبي صموئيل).

 

وبخصوص مكونات وخصائص هذا الجدار يوضح الباحث في شؤون الأراضي يعقوب عودة أن هذا الجدار يتكون من أسوار اسمنت مسلح، وحواجز ومعابر ونقاط تفتيش الكترونية ، وطرق، وأسلاك شائكة، وسياجات كهربائية، وهو يمتد على طوله القائم 8 كم.، وعرض 100 م، وبارتفاع 8 أمتار، ويوجد على الجدار أكثر من 10 معابر تتحكم في دخول الفلسطينيين إلى القدس، والمعابر هي( بيتونيا، عطاروت، قلنديا، راس ابو سبيتان، جيلو، العيزرية، الولجة، عناتا، حزما ، والمزموريا في منطقة بيت لحم).

 

ويضيف :" في حال استكمال بناء الجدار فإنه سيعزل ما مساحته 152,918 دونما من أراضي محافظة القدس، مع الإشارة ، هنا، إلى أن الجدار صادر حتى نهاية العام 2010 نحو 7,712دونما وضم 24 تجمعا فلسطينياً بمساحة 17,320 دونما، كما ضم الجدار إلى داخل حدود القدس 24 مستوطنة إسرائيلية.

 

هذا الجدار( وفق المنسق العام لحملة مواجهة الجدار جمال جمعة) يحول الأحياء العربية المحيطة بالقدس إلى أربع مناطق معزولة، وإن إحدى الأهداف من تشييده تتمثل في توسيع حدود بلدية القدس المحتلة ، للسيطرة على 18% من مساحة الضفة ، وإكمال الطوق الاستيطاني حول المدينة ، كما تتضمن الخطة إقامة مستوطنة جديدة على أراضي قرية الولجة " تضم أكثر من 13 ألف وحدة سكنية، على مساحة ألفي دونم، تفصل القدس المحتلة ، تماما، عن محيطها.

 

ثوب الأمن المزيف!!

وفي الوقت الذي يتشدق فيه رجال الساسة والأمن في إسرائيل بأن هدف إقامة الجدار أمني يطلع علينا مؤلفي كتاب " الجدار الفاصل أمن أم جشع " شاؤول ارئيلي وميخائيل سفارد بتأكيدهم أن الجدار في الأساس جاء لتلبية احتياجات سياسية واستيطانية وحزبية ، وغيرها وان الاعتبارات الأمنية جاءت في ذيل القائمة، ويرى الكاتبان أن الجدار غير شرعي وهدفه الضم، ويسيء للعلاقات بين الفلسطينيين والإسرائيليين ولا يفتح آفاقا لإمكانية حل الصراع بينهما.

 

 الجدار حول القدس المحتلة لم يكن غايته أمنية، بل لتفريغ القدس من أصحابها، والاستيلاء على أراضيهم ومساكنهم. ففي كلمة ألقاها " ياكير سيغيف" المسؤول عن ملف شرقي القدس في بلدية الاحتلال، أثناء اجتماعه بشبيبة حزب العمل الإسرائيلي، صرح وبكل وضوح أن الجدار كان له غايات سياسية وديمغرافية، وأنه نجح في طرد أكثر من 50 ألف مقدسي من حملة الهويات الزرقاء ( وفق ما جاء قي تقرير مركز أبحاث الأراضي السابق ذكره).

 

 

آثار ومعاناة

مثل  العامل الديمغرافي هاجساً أساسياً للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة . وكان هذا العامل وراء قرارات المصادرة، والضم، التي واصلت سلطات الاحتلال إصدارها، لانتزاع ما تبقى لأهل فلسطين من أراضٍ. ونظرا إلى الزيادة السريعة في النمو السكاني للمقدسيين دقت إسرائيل ناقوس الخطر وذلك من خلال تنفيذ خطة قرارات اللجنة الوزارية لشؤون القدس في عام 1972 والقائمة على أمرين، الأول: توسيع حدود البلدية والانتقال إلى مرحلة " القدس الكبرى" ، بضم أراضٍ ومستوطنات إضافية، والأمر الثاني تبلور عبر قيام إسرائيل بالتخلص من فلسطيني القدس عن طريق سحب الهويات ، وبناء جدار الفصل العنصري .

 

بناء هذا الجدار الفاصل في القدس أدى إلى تحويل جزء كبير من المدينة إلى " كانتونات" معزولة عن بعضها، بحيث يربط كل كانتون، على حدة، مع سلطة الاحتلال، التي تتحكم بمسار شؤونه اليومية، مما يحد من حرية التنقل، ويخضعها لإدارة الاحتلال ، من خلال بوابات تفتح وتغلق، حسب رغبة سلطات الاحتلال .

 

كما أن الجدار حول القدس الشرقية  يعزل هذه المدينة تماماً عن بقية الضفة الغربية ، وينشئ تجمعات فلسطينية متشرذمة، كما يمنع المصلين من الوصول إلى أماكن العبادة في القدس، فضلا عن كونه يحتضن المستوطنات.

 

إلى ذلك؛ يؤكد الباحث إبراهيم أبو الهيجاء في دراسة له حول سجلات جدار الفصل أنه  لوحظ أن الحكومة الإسرائيلية قامت بتنفيذ الجدار شمال المدينة  أولاً، لإخراج بلدات وأحياء ، مثل كفر عقب ، وسمير أميس، ومنطقة المطار، للتخلص من قرابة 30 ألف من سكان هذه المنطقة ، التي تزيد مساحتها على ثلاثة كيلو مترات، وتقع ضمن حدود البلدية، وفق قرار الضم الصهيوني في عام 1967، مشيراً إلى أنه خلال مرحلة قريبة، ووفقا للخطط الإسرائيلية، سوف يُطرد 100 ألف مقدسي خارج حدود بلدية القدس .

 

 

وبشأن آثار الجدار على الواقع المائي في القدس فإن الباحثة حسني تذكر أن الجدار سوف يزيد من المشكلة المائية الصعبة التي يواجهها المقدسين، حيث أن الوثائق أثبتت سرقة يهود القدس الغربية ، والمستوطنات المحيطة بها ، للمياه الفلسطينية، منوهة إلى المخاطر الكارثية في الواقع البيئي والصحي جراء هذه الأزمة المائية.

 

محاربة الدين!

أما تأثير الجدار على الأماكن المقدسة ، فقد أدى إلى تشويه وعزل كثير من الأماكن التاريخية، ذات المكانة الدينية المميزة، فحسب كتاب " جدار شارون " لمؤلفه الفرنسي ألآن مينارغ أنه وفقاً لتعديلات خطة بناء الجدار، يمر الجدار عبر ممتلكات " رهبان " آباء الآلام" ، والراهبات البتانيين"، أما دير الراهبات البنديكتيين"، الواقع على التلال المحيطة ببيت لحم، فقد قُطع عن المسيحيين العرب في مدينة المهد . ويكشف الكتاب عن أنه لأول مرة في تاريخ الكنيسة ، تعزل مغارة المهد، في بيت لحم، عن كنيسة القيامة، بصورةٍ شبهها رجال الدين بانقطاع الحياة عن المسيح .

 

أما بالنسبة للمسلمين، فتضاعفت المعاناة ، حيث كانت إسرائيل ، حتى قبل إقامة الجدار ، تفرض شروطا مجحفة، للصلاة في المسجد الأقصى ، وبإنشاء الجدار، صار مجرد الانتقال من ضواحي القدس الغربية، إلى عمق المدينة ، أمرا شاقاً، يتطلب استخراج موافقات أمنية عدة. أما بخصوص الآثار الاجتماعية، للجدار، فهي واضحة ومؤلمة، إذ تعزل العائلة الواحدة، وتعوق التواصل الاجتماعي، كما تعرض حياة الفلسطينيين للخطر، حيث يفصل الجدار، بين المناطق السكنية في المدن والضواحي العربية، وبين المستشفيات.

 

 

إلى جانب ذلك؛ هناك آثار أخرى ترتبت على بناء الجدار بالقدس، وضواحيها يلخصها( كتاب " خطة فك الارتباط"  لمؤلفه قيس عبد الكريم وآخرون) وهي: الاستيلاء على الآثار الفلسطينية، في محاولة طمس تاريخ الشعب الفلسطيني ، وارتباطه بأرضه، على مر العصور، فخلال المرحلة الأولى من بناء الجدار، تم فرض الحظر على 60 موقعا اثريا ضخما، ومع امتداد الجدار باتجاه الجنوب الغربي ، ضمت إسرائيل 230 موقعا اثريا مهما ، إضافة إلى 1750 موقعا تراثيا ، فضلا عن الاستيلاء على الغابات، وتدمير البيئة، حيث أن التجريف، والحصار، هدد بالقضاء على أشجار السنديان، والسريس ، والبلوط، عدا عن أنه دمر 62% من مساحة الغابات الفلسطينية

 

ضم لا دمج!

وفي تقرير للصليب الأحمر الدولي بذكر فيه إن الجدار له نتائج مدمرة على العائلات المقدسية والقطاع الاقتصادي والتعليمي. ويضيف: أن جدار الفصل العنصري يعزل القدس عن الضفة ويمنع الحركة الحرة للمواطنين المقيمين في المدينة وتجمعات الضفة وأن إسرائيل تبدي استخفافا عاما بالتزاماتها طبقا للقانون الإنساني الدولي في ممارستها في القدس الشرقية ، فالجدار يتبع منطقة جغرافية، حيث الكتل الاستيطانية المحيطة بالمدينة، بينما تستثني المناطق الفلسطينية في المدينة عبر عزلها  وفصلها .

 

وفضلاً عن كل ذلك؛ يبين مركز القدس للدراسات الإسرائيلية وباحثين من جمعية " عير عميم" ، الذين تابعوا بناء الجدار في المدينة، أن قطع جزء من منطقة القدس الكبرى ثنائية القومية سوف يمس بحياة ثلث الفلسطينيين وبحياة مئات آلاف الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية كلها.

 

وأضافوا أن قطع العلاقة مع منطقة كبيرة ومكتظة اعتمدت في السابق على خدماتها من القدس، يمس بالمدينة نفسها، وأن تطور مراكز مدنية فرعية خارج القدس من شأنه أن يلاءم السياسة الإسرائيلية على المدى القصير، لكن على المدى البعيد ستخسر القدس اقتصاديا واجتماعيا. ويؤكدون إن المدينة من دون محيط كبير لها، تتحول من مدينة لوائية مركزية تقدم خدمات لأكثر من نصف مليون نسمة في ضواحيها، إلى مدينة فرعية تقدم الخدمات لـ 20 %  من مجموع سكان المنطقة الكبرى وهم اليهود فقط.

 

وفي الصدد ذاته حذر المحلل الإسرائيلي يعقوب غراب في مقال له أن ضم الأحياء العربية داخل الجدار من دون دمجها، يهدد الأهداف المعلنة للجدار، منوهاً إلى أنه لا يمكن لإسرائيل أن تسمح لنفسها بمواصلة العلاقة المتحفظة مع سكان القدس العرب، بل يجب دمجهم.

 

 وقال أن إسرائيل عليها أن تحسم الأمر، فأما التوحد مع العرب بنية طيبة، أو الانفصال عن الأحياء العربية بنية طيبة أيضا، مشيراً إلى وجود خطر حقيقي من اختيار إسرائيلي لخيار ثالث، ضم وليس دمج. ويضيف:" عندما يبنى الجدار، ويكون السكن في الأحياء العربية المحاذية للحدود البلدية غير ممكن ، يؤدي " الطرد اللين " إلى توترات ونقاط احتكاك أو إلى السكن في مناطق أخرى بإسرائيل.

 

أين المواجهة؟!

 

يثير الباحث المصري أنور زناتي مسألة سياسة تهويد القدس فيبين أنه لم يبقى فيها بيد العرب سوى 14% . ويكشف بالأرقام والأدلة العلمية النهج الإسرائيلي في تهويد المدينة المقدسة ، الرامي إلى إعادة تكوين المدينة وتشكيلها من جديد، وإعادة صياغة التركيبة والخريطة السكانية لها، مستخدمة كل الوسائل غير المشروعة وأخطرها الجدار.

 

ويؤكد زناتي في دراسة له نشرت في مجلة المستقبل العربي مؤخراً أن قضية القدس أصبحت الآن في خط الدفاع الأخير، ربع الساعة الأخيرة، فقد بقي بيد العرب 14% ، والكتل الاستيطانية التهويدية تحتل 32% ، والباقي 54 % تحت سقف وسيف الاستيطان والجدار العنصري. ويوضح الباحث زناتي إن عملية إنقاذ القدس يجب أن تتسارع أكثر فأكثر على كل الأصعدة ، ليس الفلسطيني فقط، بل العربي والإسلامي والمسيحي والدولي. وبصول: كفى مما ضاع من القدس فحذارٍ أن يضيع الباقي!!.

 

مهما تعددت التوصيفات لهذا الجدار على الأرض الفلسطينية بشكلٍ عام، فانه لا يخرج عن كونه كارثة حقيقية على القدس والمقدسيين في جميع نواحي حياتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، وبتعبير الاحتلال أنه " حدود سياسية" فانه يعني التحكم الكامل بالمقدسيين والسيطرة على حركتهم ماديا ومعنويا وعزلهم عن امتدادهم الوطني الديمغرافي الطبيعي. فهل ينجح ذلك ؟ السؤال مفتوح وقد يحمل القادم القريب شيئاً من الجواب!!