معبر شعفاط العسكري ... آلاف المقدسيين في مهب الريح

alt

 

شبكة هنا القدس الاخبارية

مع افتتاح المعبر العسكري القريب من مخيم شعفاط  ، شهد العديد من الاحتجاجات والتوترات الأمنية ، وذلك بسبب الآثار السلبية التي انعكست على المخيم ،و من المتوقع أن يسبب المعبر العديد من المشاكل في منطقة المخيم ابتداء من الاختناقات المرورية ووصولا إلى نتائج اجتماعية واقتصادية سيئة على المخيم.

وأقيم المعبر بحجة الدواعي الأمنية لإسرائيل، فيما رفض أهالي المخيم كل هذه الحجج ، مؤكدين على أن الاحتلال يهدف لتهويد المنطقة وسرقة أراضيها.

رئيس لجنة مقاومة الجدار والاستيطان خضر الدبس يقول ل هنا القدس "الموضوع ليس أمنيا إنما هو موضوع تهويد وسرقة اراضي لصالح المستوطنات حيث تمت مصادرة مئات الدونمات من منطقتي عناتا والمخيم ومصادرة ما يقرب من 30 دونم لصالح المعبر العسكري فقط".

ويعد افتتاح المعبر العسكري واحدا من عدة إجراءات تقوم بها حكومة الاحتلال بهدف تهويد القدس وعزلها عن محيطه الفلسطيني.

وأضاف الدبس" تقرر بناء المعبر العسكري مع بناء الجدار في العام 2004 بهدف فصل مخيم شعفاط عن منطقة شعفاط ،ومدينة القدس ،بوضعها للمعبر بهذه المنطقة قامت قوات الاحتلال بعزل حوالي 50 الف مقدسي عن مدينة القدس ،للمعبر عدة اثار سلبية خصوصا اذا علمنا ان اعتماد المنطقة هو على سوق العمل الاسرائيلي بالاضافة الى ان الكثير من طلابنا يدرسون في مدارس القدس ،هذا المعبر سوف يعيق من حركة جميع متلقي الخدمات المتوجهين من هذه المنطقة إلى مدينة القدس".

كما يؤكد الدبس أن "وضع المعبر يهدف الى عزل منطقة مخيم شعفاط بالكامل عن القدس  ،ما سيؤدي لاحقا الى اخراجه من حدود بلدية القدس ، 90% من السكان يعتمدون على سوق العمل الاسرائيلي  وفي حالة اغلاق المنطقة سيطول الضرر كافة السكان في المخيم ،بالإضافة إلى الناحية التعليمية والصحية والاجتماعية ، حيث هناك تخوف لدى السكان من ان يتم تحويل المخيم إلى منطقة الضفة  ما سيؤدي للإضرار بالسكان على كافة الصعد".

ويرى الدبس " أن أوضاع المنطقة بعد افتتاح المعبر ستشبه المعبر العسكري في منطقة قلنديا ،الذي عزل بالفعل مناطق الرام وكفر عقب وسميرا ميس بالاضافة الى مخيم قلنديا عن مدينة القدس ،وتسبب بالعديد من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية للسكان ، و المعبر الجديد هو الرابع المؤدي الى مدينة القدس ،بعد معابر قلنديا والزيتون وبيت لحم ، وهي معابر ذات سمعة سيئة ادت دورها مع الجدار على اتم وجه في عزل القدس عن باقي مدن الضفة الغربية" .

طاقم هنا القدس زار المعبر للوقوف عن كثب على معاناة الأهالي ، والذي لاحظ الكثير من التخوف لدى السكان من المستقبل.

alt

يقول المواطن  عامر مريدي: "المعبر سيساهم بشكل كبير في التقليل من زيارات الناس الى المخيم وسيحد من حركة التسوق فيه ،بالاضافة الى ذلك الكثير من سكان المخيم فكروا بالخروج منه  والسكن في مناطق أخرى  وذلك خوفا من سحب الهويات الزرقاء منهم في حالة تصنيف المخيم كمنطقة من مناطق الضفة الغربية ، ويجعل الفلسطينيين في مهب الريح  ".

بينما يتحدث المواطن عبد حواس "تخرجت من الجامعة ولم أجد عملا في مجال دراستي ، واضطررت للعمل في أحد الفنادق الاسرائيلية ،افتتاح المعبر سيؤدي الى تعطيل وصولي الى العمل ،عند تفعيل ممر المشاة أنا متأكد من عدم وصولي إلى عملي في موعده ابدا ،حاليا افكر بتغيير وقت عملي الى الدوام الليلي ،علي تفادي هذه المشكلة".

 

ولفت سائق المركبة العمومية علي الحديدي"عدا عن كافة التأثيرات ،أنا لدي تساؤل واحد ،المدافن ،لايوجد مدافن في المخيم ،نحن نعتمد في دفن موتانا على مقابر القدس ، افتتاح المعبر سيؤدي الى عرقلة الوصول الى المدافن في القدس ،مع العلم انه ليس هناك امكانية لفتح مقبرة داخل المخيم لسبب بسيط ،وهوعدم وجود أراض خالية لاستعمالها كمدافن فكافة  قطع الأراضي الكبيرة تم استغلالها لتلبية حاجات البناء والزيادة السكانية في المخيم ،هذه مشكلة تؤرق أهالي المخيم منذ الاعلان عن افتتاح المعبر".

ويهدف المخطط الإسرائيلي إلى جعل السكان العرب أقلية لا تزيد عن 12 % في القدس ، وعزل المقدسيين القاطنين في مناطق ما خلف الجدار والذين يصل عددهم الى حوالي 160 الف فلسطيني سيؤدي الى دفع كبير لهذا المخطط خاصة اذا علمنا ان عدد الفلسطينيين ككل يقدر بحوالي 270 الف مقدسي وهم يشكلون  ما نسبته 34% من سكان القدس.

يعلق مدير مركز القدس زياد الحموري " كل المعابر والجدار والحواجز أوجدت خصيصا من أجل اذلال المواطن الفلسطيني وهي غير إنسانية  ، سمعنا كثيرا عن حالات وفاة على الحواجز وحتى حالات ولادة ،بالاضافة الى ذلك فهي تهدف الى عزل القدس عن محيطها وجعل العرب أقلية فيها".

ويتابع "إسرائيل تهدف إلى عزل حوالي 160 الف فلسطيني من حملة الهوية الزرقاء يعيشون في المناطق التي خلف الجدار ، المعبر العسكري على مدخل مخيم شعفاط هو عبارة عن  محاولة لعزل اهل المخيم عن خدماتهم ووظائفهم في القدس ،بالاضافة الى ذلك يعد حجة جديدة لمصادرة المزيد من الأراضي من منطقتي مخيم شعفاط وعناتا".

ويذكر أن المخيم  شهد العديد من المواجهات بين سكان المخيم والجيش الاسرائيلي منذ الاعلان عن افتتاح المعبر العسكري ،اصيب خلالها العديد من المواطنين بإصابات ما بين الخفيفة والمتوسطة ، وتم اعتقال عدد آخر  ، كردة فعل على افتتاح المعبر ، فيما التوقعات بان يكون هذا المعبر نقطة احتكاك ومواجهات متواصلة ما بين المواطنين وجنود الاحتلال.