انهم المقدسيون الصابرون الصامدون في وجه محاولات سلبهم ما يملكون

 

alt

شبكة هنا القدس الاعلامية  - http://www.honaalquds.net/

عند باب الحديد احد الابواب الغربية للمسجد الاقصى المبارك وعلى بعد عشرة امتار فقط يسكن افراد عائلة جويحان في منازلهم القريبة من المسجد العتيق ، يستمعون الى اصوات الاذان ويستمتعون بمشاهدة روعة البلدة القديمة من القدس الا ان هناك من يعكر مزاجهم ويسلبهم فرحتهم هذه ، انهم المستوطنون الذين يسيطرون على خمسة منازل من اصل ثمانية تعود ملكيتها للعائلة المقدسية .

يقول ابو اياد جويحان وهو الشقيق الاكبر لهذه العائلة " اصبح اليوم لا معنى للحياة في مدينتنا في ظل اتساع رقعة اعتداءات المستوطنين علينا وعلى المقدسيين كافة، ورغم سيطرتهم على معظم منازلنا الا انهم ايضا يسعون يوميا لسلب ما تبقى من المنازل ويقدمون لنا اغراءات مالية كبيرة ولكننا باقون هنا ما بقي الزعتر والزيتون "

تتنوع اشكال الاعتداءات من قبل المستوطنين على افراد العائلة فهم يعتدون بالضرب والشتم على الاطفال والشبان ، كما انهم كانوا سابقا يستخدمون ذات المراحيض الخارجية التي يستخدمها افراد العائلة، وهنا يحدثنا ابو اياد عن طبيعة هذه الاعتداءات ويتذكر معظمها  " ان المستوطنن يحاولون دائما الاعتداء على الاطفال سواء بشتمهم واهانتهم او بضربهم وملاحقتهم رغم برائتهم وطفولتهم" .

 ويذكر هنا حادثه حصلت معهم قبل ثلاثة سنوات عندما اقدم ثلاثة مستوطنين على التحرش بابنائه وضربهم وعندها وعلى اصوات صراخ الاطفال خرج الشبان  وقاموا بالعراك مع المستوطنين والتصدي لهم، وحدث وقتها اشتباك بالايدي نقل على اثرها ابنائه الاثنين الى المستشفى ورغم ان المستوطنين هم من تعدوا على الاطفال والشبان الا ان شرطة الاحتلال وجهت لافراد العائله تحذيرات مكتوبه لضمان عدم تصدي الشبان لغطرسة المستوطنين .

 

 

ويضيف ابو اياد ان المستوطنين ايضا يقومون بالقاء القمامه على جوانب الممرات وعلى اسطح المنازل، كما انهم يقومون اثناء الليل برفع اصوات الموسيقى الصاخبة لازعاج المقدسيين كما يجلبون الى منازلهم الالات الموسيقية ويعزفون عليها اثناء الليل ، وهنا يتذكر ابو اياد وهو يبتسم ما قام به وقتها جاره فتحي عوض الذي سكن بجانبهم بتشغيل اسطوانة القران الكريم بصوت مرتفع كخطوة مضادة لما يقوم به المستوطنون .

وعلى كافة جدران الحي تلاحظ كتابات عنصرية قام المستوطنون بكتابتها ورسومات ساخرة من العرب والمسلمين فعند مدخل المنزل كتبت عبارة ( الارض لنا ) والى الامام تلاحظ كتابات عبرية ممجدة لليهود وساخرة من العرب وهنا يحاول ابو اياد واشقاؤه مسح هذه العبارات دون جدوى فعندما يستيقظون في الصباح يجدون كتابات اخرى ورسومات اشد عنصرية .

في حادثة اخرى وهي لا تزال ظاهرة الى اليوم اقدم المستوطنون على تشويه رسمة قبة الصخره التي رسمها ابو اياد لشقيقه ابتهاجا بعودته من الحج وهنا قام المستوطنون برسم نجمة داود وعلم اسرائيل فوق قبة الصخرة ما اثار حفيظة عائلة جويحان ، وقاموا بتقديم شكوى للشرطه الاسرائيلية دون جدوى وكما يقولون" المشتكى عليه هو نفسه القاضي"  .

وعند مقابلتنا لوسام وهو احد ابناء ابو اياد قال لنا "اليوم اصبحت وتيرة الاعتدات تتراجع اصبحوا يخافون منا لانهم يعلمون جيدا اننا اصحاب الارض والحق ولن نتنازل عن منازلنا مهما قدموا لنا من اغراءات ومهما ازدادوا في مضايقتنا "

ويضيف وسام انه اصبح يخشى على اشقاءه الصغار من الخروج الى باحات الحي فلطالما اقدم المستوطنون على التعرض للاطفال واخافتهم وهم يسعون الى ترهيب اخوتنا ويهدفون الى دفعنا لترك منازلهم ولكنهم يحلمون وسيبقوا يحلمون.

اما ياسمين شقيقة وسام فهي اليوم اصبحت تخشى على نفسها من الخروج واللعب مع صديقاتها امام المنزل وتقول "لما كنا نلعب كانوا يهجموا علينا وفي عيد "المسخره الاسرائيلي" كانوا يلبسوا ملابس مخيفه ويخوفونا " وتضيف ياسمين ايضا "يقومون بازعاجنا يوميا ونحن نخاف منهم ومن مناظرهم فهم غريبون ولا يشبهوننا كانهم من عالم اخر "

الاعتداءات والمضايقات كثيرة وتتخذ اشكالا متنوعة فعندما تقدم زوجة ابو اياد على نشر الملابس امام منزلها يقوم المستوطنون برمي الملابس على الارض ويبعثرونها في ارجاء الحي ما يضطرها الى نشر الملابس داخل المنزل وهنا بالتاكيد تحتاج الملابس الى ايام لكي تجف داخل المنزل .

كاميرات المراقبة التي نصبتها الشرطه الاسرائيلية لضمان امن وسلامة المستوطنين منتشرة في كل زاوية من الحي فاكثر من سبعة كاميرات علقت عند مدخل الحي وزقاقه وفوقا سطح المنازل لتوثيق حركة افراد العائلة كما ان افراد الحراسة تنتشر على اسطح المنازل ويراقبون حركة العائلة في خروجهم ودخولهم الى الحي.

 هي ماساة لا يمكن وصفها وحياة حولت الى جحيم لا يطاق لهذه العائلة ورغم كافة هذه المضايقات المتواصلة يقول ابو اياد "لن نرحل ... باقون هنا وسنموت هنا باذن الله "