الأمل بالعام الجديد ينبض على حاجز قلنديا

alt

شبكة هنا القدس 

 

لم تختفي ابتسامات الفلسطينين المارين على حاجز قلنديا العسكري، في الأيام الاولى من العام الجديد، معربين عن أملهم وفرحتهم بإطلالة على فلسطين، متمنين إقامة الدولة الفلسطينية، وإتمام المصالحة الوطنية، وإذا سألت عن امنياتهم الخاصة، فلا يوجد لفلسطيني أمنية إلا ويربطها بفلسطين، فالفلسطيني لا يجد أهمية لحلم لا يتعلق بتحرير الوطن، واستعادة الحق المسلوب.

فلتقييد حرية الفلسطينيين ومنعهم من التوجه لمدينة القدس، أقيم حاجز قلنديا منذ 11 سنة، لخلق معاناة جديدة للفلسطينيين، فترى الناس يتسارعون فيه لدخول البوابات الالكترونية الكثيرة، لكي لا يفوتهم الدور في الطابور الطويل الذي يمتد إلى خارج قاعة الانتظار، بسبب مماطلة جنود الاحتلال الاسرائيلي، الذين تسمعهم باستمرار يصرخون ويشتمون عبر مكبرات الصوت.

 

وعلى الرغم من هذا الجو المحبط الذي يكون على حاجز قلنديا، إلا أن الفلسطينيين لا يفقدون الأمل بتحسن الأوضاع السياسية في فلسطين، فيقول الشاب أحمد عايد حلايبة القادم من الخليل، بعد انتظاره لأكثر من ساعة لعبور الحاجز، الذي عليه ان يجتازه مرة أخرى بعد أن أخطأ فيه وخرج من المكان غير المخصص للمارة :" إن شاء الله أن يكون عاما مليء بالخير، وأن يحمل لنا مستقبل أفضل"، وأضاف:" أتمنى أن تتم المصالحة الوطنية قريبا".

 

وقالت الحاجة أم محمد، وهي على عجلة من أمرها:" اتمنى أن يعم الخير والسلام على كل الناس"، وأن يزول الحاجز ويصبح الوصول للقدس أسهل".

 

أما الحاجة حليمة فضل التي قدمت مع زوجها المريض بالسرطان، والذي يتوجه لمستشفى المطلع في القدس كل يوم لتلقي العلاج، فتقول:" أتمنى أن تصبح حياتنا أفضل، وأن نعيش في أمان واستقرار"، وتضيف:" نحن على أمل بالله أن تنحل كل المشاكل، وأن تعيش كل الشعوب بأمان".

 

أما عن أمنيات خليل أبو داهوق القادم من القدس، والذي عليه عبور الحاجز كل يوم للوصول إلى عمله، فيقول:"انا متفائل بالعام الجديد وخاصة مع الجو الماطر"، وأتمنى أن يعم السلام علينا بإتمام المصالحة وتحسن الامور"، وأضاف:" علينا أن نصبح أخوة ويد واحدة لكي نقيم الدولة ونزيل هذه الحواجز ونستعيد حياتنا الطبيعية".

 

وبوجهٍ بشوش تحدث محمد حمد لهنا القدس عن توقعاته بالعام الجديد، قائلا:" انا متفائل واتوقع ان يتغير الوضع السياسي الفلسطيني نحو الأفضل، وعلى السلطة الفلسطينيية والشعب الوقوف بجانب بعضهما البعض، لنستطيع معا بناء دولة فلسطين المستقلة"، ووصف حمد لنا وضع المواطنيين على الحاجز أنه وضع سيء جدا، فعليه القدوم الساعة الرابعة صباحا، لكي يستطيع اجتياز الحاجز والوصول إلى عمله في الوقت المحدد.

 

وأضاف:" نحن نأمل أن يعم النظام، ونقضي على الفوضى، لكي نستطيع استيعاب هذه السنة الجديدة، ونستعد للسنة القادمة بروح فلسطينية مفعمة بالطاقة". وعن أمنياته قال:" أمنياتي لهذا العام لا تحصى، واتمنى ان استطيع تحقيقها كلها".

 

فهاهم الفلسطينيون يستقبلون العام الجديد، كما استقبلوا السنوات المريرة الفائتة، بتفاؤل ومحبة وأمل، حتى لو كانوا في قلب المعاناة والألم، فتلهفهم بنيل الحرية ما زال يكبر يوميا ، في ظل انتهاكات ومضايقات الاحتلال المستمرة.