حصول المقدسي على الجنسية الإسرائيلية يزعزع حقه في القدس

alt

 

شبكة هنا القدس

لم يتوارد على تفكير المقدسيين يوماً طردهم من القدس، التي تحتضنهم  من شرقها لغربها لشمالها لجنوبها، فطمعاً بحنانها وخوفاً من فقدانها ما زال المقدسي صامد ضد محاولات الاحتلال الإسرائيلي في إيقاعهم في مطب جديد يزعزع وجودهم بالقدس، والتي كان من بينها الإغراءات التي تقدمها الحكومة الإسرائيلية بمنح الجنسية الإسرائيلية للمقدسيين .

 

وفي حديث خاص ل وكالة "هنا القدس للإعلام المجتمعي" أفاد المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين:" أن حصول المواطن المقدسي على الجنسية الإسرائيلية يعد حراماً"، وقال:"أصدرت العديد من الفتاوى الإسلامية بهذا الخصوص، وذلك لان مثل هذا التصرف يكثر من الحجة الإسرائيلية في سيطرتها على مدينة القدس، مما يخلق لديهم القوة ويعزز تمركزهم في قلب المدينة المقدسة".

 

ومن جهة أخرى، أشار لنا مدير فرع القدس لمركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان  رامي صالح:" هناك فرق ما بين المقيم بالقدس حاملوا الهوية الزرقاء، والمواطن الحاصل على الجنسية الاسرائيلية"، وأوضح صالح:" الوضع القانوني للمقيم يكون مؤقتاً وغير ثابت، وتستطيع وزارة الداخلية الإسرائيليّة أن تقوم بسحب هذه الإقامة في أربع حالات هي: تواجد الشخص خارج حدود إسرائيل (وحتى لو كان في مناطق ج من الضفة الغربيّة) لسبع سنوات، أو حصول الشخص على جنسيّة من دولة أخرى، أو حصوله على إقامة في دولة أجنبيّة (حتى لو كانت هذه الإقامة مؤقّتة) أو  إذا تم إدانة هذا الشخص بعمل يعرّض أمن الاحتلال للخطر"، مضيفا:"لذلك إذا  تواجد (المقيم) في خارج البلاد لفترة تتعدى الفترة القانونية يتم إسقاط حقّه في الإقامة داخل مدينة القدس من قِبل وزارة الداخليّة، ويبقى بدون أي صفة قانونية تمنعه من التواجد داخل القدس".

 

وقال صالح:" الوضع القانوني للمواطن المقدسي  "الحاصل على الجنسية الاسرائيلية"، لا يتأثر في حالة مكوثه خارج إسرائيل وحتى بالضفة الغربية، دون أن يتهدد وضعه القانوني بالحفاظ على وجوده داخل القدس، ولكن مخصصات التامين الوطني تقطع عن المقيم والمواطن بعدما يتبين لدى هذه المؤسسة بأنّ الشخص قد غادر البلاد (وحتى لو كانت الإقامة في مناطق الضفة الغربيّة) لمُدة ستة شهور".

 

وأكد صالح، خلال حديث: على ضرورة الحفاظ على الثوابت المقدسية والعادات والتقاليد الفلسطينية، والتمسك بالأرض وحث على ضرورة قراءة القوانين، واستشارة ذوي الدراية القانونيّة والخبرة في أي من مواضيع الحياة المختلفة في القدس.

 

ومن جهة أخرى، قال المؤرخ المقدسي الأستاذ ألبرت أغاذريان، مستشهداًَ بقول الكاتب الإسرائيلي زلمن عميد، حين قال: "منذ عام 80 19هناك مطبخ إسرائيلي صغير، هدفه تدمير إمكانية أي اتفاق يجري بين الحكومة الاسرائيلية والفلسطينيين"، وعلق اغاذريان:" إن سياسة  الاسرائيلين مبنية على النكران، فهم بطبعهم كما عرفهم التاريخ ينكرون كل ما هو ليس إسرائيلي".

 

المقدسيون هم أصحاب حق قوي، الحق المتمثل بالعيش بكرامة بالأرض التي نبتت فيها جذورهم، ولا يستطيع الإسرائيليون انتزاع هذا الحق الطبيعي منهم بأي طريقة، سواء أكانت حريرية كما الإغراءات التي تقدمها الحكومة الإسرائيلية للمقدسيين بإعطائهم الجنسية الإسرائيلية، أم قاسية كتلك التي تهدم بيوتهم وتسلب أراضيهم، وتعتقل أبنائهم، وسيبقى المقدسيون صامدون في وجه كل المخططات الهادفة لإخراجهم من مدينتهم الأبدية القدس الشريف.