ضرائب بقيمة مليون دولار للاستيلاء على عقار في القدس

alt

 

شبكة هنا القدس

كثفت سلطات الاحتلال الداعمة  للاستيطان من أنشطتها الرامية للاستيلاء على الأحياء والعقارات المقدسية المحيطة بالمسجد الأقصى وبالبلدة القديمة ، فيما تفاقمت ظاهرة فرض الضرائب الباهظة على السكان حتى يصعب عليهم التسديد ومن ثم يتخلوا عن هذه المساكن والمحال محط أنظار الاحتلال.

ويعتبر فرض الضرائب من اخطر أساليب الاحتلال في مدينة القدس ، لتصبح الخيارات أمام المقدسيين السجن أو تسليم العقار للسلطات الإسرائيلية، ويتم بيع العقار في مزاد علني ليصل أخيرا إلى مستوطنين إسرائيليين ضمن مخططات تهويد القدس وتفريغها من مضمونها العربي.

الحاج "وليد زوربا"، صاحب بقالة في البلدة القديمة ،أحد ضحايا هذه السياسة ، فهو يملك عقار وعائلته في البلدة القديمة منذ اكثر من مئة عام ، عمارة تتكون من ثلاثين شقة ، تسكن فيها خمسة وعشرون عائلة عربية مقابل أجار تدفعه لزوربا، وخمس عائلات يهودية سكنوا عُنوة ولا يدفعون أجرة سكنهم.

وطالبت حكومة الاحتلال زوربا بمبلغ يعادل المليون دولار كضريبية لدخله بالإضافة للأرنونا تراكم عليه منذ سنوات، فقال الحاج وليد زوربا ل"هنا القدس": "هذا عقار أملكه أنا وعائلتي من قبلي منذ زمن وهو ذو موقع مهم حيث يقع في البلدة القديمة، يحاولون عن طريق جمعياتهم الاستيطانية مثل (عتيرت كوهنيم) وغيرها لتحويل أملاك الفلسطينيين مثل العقارات ويبيعونها بالمزادات ليهود، لتصبح القدس في نهاية المطاف بأكملها ملكا لليهود."

وهنالك حالات تتراكم الضرائب عليها من عام 67، حين قاطع المقدسيون التعامل مع مؤسسات الاحتلال وقاموا بالعصيان المدني، ولم يدفعوا أية مبالغ وقتها، ليجدوا أنفسهم تراكمت عليهم الديون بالملايين من الدولارات بعد توقيع اتفاقيات بين منظمة التحرير والاحتلال مثل اتفاقية "اوسلو" .

alt

ويذكر أن وليد زوربا تأثر وكامل أسرته بسبب هذه المشكلة ، فتم توقيف هوياتهم المقدسية وتوقيف تأمنيهم الصحي بحجة أنهم ليسوا من سكان القدس، علماً أنهم من سكان البلدة القديمة منذ عشرات السنين، إنما هذا نوع من الضغط والتضييق عليهم ليستسلموا ويبيعوا العقار كما وصف الحاج  وليد زوربا.

وتايع زوربا حديثه "عرضوا أكثر من مرة علينا أن نبيع هذا العقار للجمعية الاستيطانية وحينها سيتم مسح كافة الضرائب المتراكمة علينا ، وحتى بقالتي هذه، حاولوا أكثر من مرة الحجز عليها بحجة الضرائب المتراكمة ولكني وضعتها بإسم إبني علاء ، لأحمي نفسي ومُلكي من بطشهم."

alt

وعلّق علاء زوربا الذي يعمل مع والده في البقالة "هذه استفزازات وممارسات يواجهها المقدسيون، هم يعاملوننا وكأننا سكان في البلدة القديمة وليس مواطنين وأصحاب حق، يخترعون أساليب لتهجرينا وسلبنا أملاكنا، في البلدة القديمة هنالك جمعيات فقط لخدمة اليهود وتسهيل حياتهم ، فهم لا يدفعون عُشر ما ندفع من ضرائب ، هنالك عقود أجار لمستوطنين يدفعون خمسين شيقل في الشهر ، أين يحدث هذا ؟! " .

وفي ذات السياق أفاد المحامي وسام غنايم "هذا أسلوب جديد يستهدف القدس بأكملها وليس فقط البلدة القديمة ، الاحتلال يعمل بشكل مقصود بكل الطرق لتراكم الضرائب على المواطن ومن بعدها الحجز عليه وبيعه لجمعيات استيطانية ترعى اليهود وتعمل على اكمال مخططات مشروع تهويد القدس ، لذا يجب توعية المواطنين ومساعدتهم وتقديم النصائح القانونية لهم ليتفادوا هذا المخطط."

alt

مخططات الاحتلال باتت ظاهرة للعيان بأنها تستهدف وبكل قوة تفريغ المدينة المقدسة من ساكنيها العرب ، حيث الإجراءات الاحتلالية ومعيقات الحياة اليومية أصبحت بالغة الصعوبة ، فيما يؤكد المقدسيون على صبرهم وبقائهم فيها ، على الرغم من التضييق والخناق اليومي لكل عائلات مدينة القدس لأنهم يؤمنون بأنه لا بديل عن القدس لكل المقدسيين والفلسطينيين ارض الآباء والأجداد.

alt