الاتحاد الأوروبي يضغط على إسرائيل لإيقاف السياسة الاحتلالية في القدس

alt

 

أبوكشك: السياسة الاستيطانية تنسف مبدأ حل الدولتين

 

شبكة هنا القدس  - أدان الاتحاد الاوربي الممارسات الاسرائيلية والاحتلالية لمدينة القدس المحتلة ، موضحا في تقرير له أنها تقف عائقا أمام حل الدولتين ، فيما يتنافى أيضا مع التزام اسرائيل بأنها تريد السلام مع الفلسطينين .

فقد كشف التقرير السنوي "القدس 2011"، الإجراءات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي في القدس، بهدف تهويدها وطرد سكانها، موضحا أن الاعتداءات الإسرائيلية تقيد الوجود الفلسطيني من خلال زيادة الاستيطان في شرقي القدس، وكذلك طلب إسرائيل من المدارس المقدسية الخاصة استخدام كتب تدريسها، إضافة لمنع المستشفيات من توسيعها وترميمها ومنعها من شراء الأدوية التي تنتج في الضفة الغربية.

وأشار التقرير  إلى قيام مجموعات المستوطنين بالاستيلاء على العقارات الفلسطينية  في البلدة القديمة بالقدس ، حيث أن الاستيطان في شرقي القدس اتخذ وتيرة سريعة جدا خلال 2011، الذي شهد زيادة في حجم اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وأملاكهم.

واعتبر التقرير أن ما تقوم به إسرائيل في القدس خلال  السنوات الأخيرة يتناقض مع التزاماتها المعلنة بالسلام الدائم مع الفلسطينيين عن طريق حل الدولتين. ومحاولات التأكيد على الهوية اليهودية للمدينة على حساب المقدسيين المسلمين والمسيحيين يهدد تنوعها الديني،ويشجع التطرف بأبعاده الإقليمية المحلية والعالمية.

و قال مسؤول الاتصال في مكتب الاتحاد الأوروبي بالقدس شادي عثمان ل هنا القدس " تقرير" القدس 2011 " تقرير داخلي يعده رؤوساء البعثات الأوروبية في المدن الفلسطينية والهدف من إعداده يعود إلى اطلاع حكوماتهم على العمل في الأراضي الفلسطينية بشكل عام  والأوضاع في شرقي القدس بشكل خاص".

ويضيف عثمان "يعتبر التقرير تقريراً استشارياً يتضمن ملاحظات وتوصيات يقدمها رؤوساء البعثات والممثليات، والاتحاد الأوروبي من خلال عملهم بالقدس حيث أنهم يقدمون منح ومساعدات لمؤسسات المجتمع المحلي والذي تنبثق من خلاله مجموعة من المشاريع تستهدف المواطنين في شرقي القدس وهدف هذه المشاريع ينطلق من تعزيز النواحي الإرشادية والتوعوية والتي بدورها تستهدف قطاع الشباب والقطاع النسوي والمرأة والصحة والمستشفيات بالقدس ومنها جمعية المقاصد الخيرية، ومستشفى اوغستا فكتوريا والأميرة بسمة بالإضافة إلى العمل في المناطق المهمشة بالقدس مثل مخيم شعفاط".

أما عن احتياجات المجتمع المقدسي خلال العام الحالي قال عثمان " المشاريع لهذا العام في إطار المناقشة ويتم دراساتها وفقاً لاحتياجات مؤسسات المجتمع المحلي واحتياجات المواطنين في شرقي القدس".

وفي حديثه ل "هنا القدس" عن استدراك المجتمع الدولي لما تشهده القدس من انتهاكات ، معقبا على التقرير، قال رئيس دائرة العلوم السياسية في جامعة القدس  د. عماد أبو كشك " الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي  أصبحا على إدراك تام للوضع القائم في القدس، حيث ان السياسة الاستيطانية التي تقودها الحكومة الاسرائيلية لا تتماشى مع ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر مدريد قبل 20 عاماً ، فقد شرع الاسرائيليون بعمل يتنافى مع ما تم التوافق عليه دولياً في مشروع الدولتين".

وأضاف أبو كشك "الإشكالية تكمن في السياسة الاستيطانية التي تنتهجها الحكومة الاسرائيلية ، وهذا ما اكد عليه الامين العام للامم المتحدة "بان كي مون"حين قال بشكل واضح خلال زيارته لاسرئيل" بأن الاستيطان غير شرعي".

ويتابع أبو كشك " الجانب الفلسطيني أكد على ضرورة وقف السياسة الاستيطانية الاسرائيلية من اجل انجاح حل الدولتين، الا ان المجتمع الدولي لم يكن يدرك خطورة السياسة  الاسرائيلية ، وبالتالي عندما نشرت الامم المتحدة  تقريرا لمؤسسة أوتشا أصبح واضحاً للعالم بأسره مدى خطورة السياسة الاحلالية للسكان المقدسيين ، واستبدالهم بالمستوطنين ،  لكن المؤسف ان ادراك مؤسسات المجتمع الدولي ومن بينها الاتحاد الاوروبي جاء متأخراً جداً ".

 

وأشار د. أبو كشك وبحسب الإحصائيات التي أجراها في أحد أبحاثه خلال عام 2011 بأنه رصد اعداد المستوطنين بالضفة الغربية وشرقي القدس حيث بلغت نسبة زيادتهم خلال عام 2011 الى  18.5% اي أن نسبة المستوطنين تفوق نسبة الفلسطينين خلال عام 2011 بحوالي 81.5% وبالتالي هي عملية احلالية واضحة لتكريس ونسف مبدأ الدولتين.

وفي ذات السياق استنكرت إسرائيل التقرير واعتبرته منحازاً للفلسطينيين ، وعلق عثمان على ذلك قائلا " موقف الاتحاد الأوروبي واضح بالنسبة للقدس، ولم يعترف أبدا بضم شرق القدس لإسرائيل".

وفي ظل مواصلة الجانب الفلسطيني جهوده لإتمام عملية السلام، تقف السياسة الاستيطانية الإسرائيلية دون إنجاح حل الدولتين، فيقول د. كشك " انكشفت سياسة الإحلال والإدراك التي ينفذها الاحتلال من خلال الاستيطان للمجتمع الدولي بعد فوات الأوان".