اغلاق مؤسسات سلوان لاخضاع السكان لبلدية الاحتلال

alt

 

 

شبكة هنا القدس 

قال رئيس لجنة الدفاع عن أراضي سلوان وحقوق الانسان فخري أبو دياب،  ل هنا القدس،  ان سلطات الاحتلال الاسرائيلي أغلقت جمعية وروضة سلوان الخيرية  ونادي اسلامي سلوان، بعدما حاصرت آليات وسيارات الجيش الاسرائيلي بلدة سلوان، واجتاحت حي البستان، كما واعتقلت أيضا أحد أعضاء جمعية سلوان الخيرية خليل العباسي (55عام).

وإغلاق المؤسسات في البلدة يأتي ضمن الحملة التهويدية التي تشنها سلطة الاحتلال عليها، وذلك بهدف تضيق الخناق على أهلها عبر حرمانهم من أبسط الخدمات التي تقدم لهم، فقال أبو دياب"أن هذه المؤسسات هي عبارة عن مؤسسات أهلية خيرية تقدم خدمات اجتماعية لأهالي البلدة ".

وأضاف " أن بلدية الاحتلال لا تقدم الخدمات اللازمة لسكان سلوان رغم التزامهم بدفع الضرائب والغرامات الباهظة التي تفرضها عليهم، فإنشاء أهالي سلوان لمثل هذه المؤسسات جاء لتلبية أبسط حاجاتهم التي تحرمهم منها البلدية، والتي تحكم البلدة بقبضتها وتشن حملة "الأربعاء الأسود" أسبوعيا، لتسلم اخطارات وأوامر هدم لمنازل أو منشآت، وتصادر أي مساحة فارغة فيها لخدمة مشروع إقامة الحدائق التلمودية، والتي تسعى من خلالها لضرب حركة السياح في البلدة وتوجهها إلى هذه الحدائق.

وقال أبو دياب " هذه المؤسسات تقدم خدمات بسيطة وتسد الفجوة والنقص الذي خلقه الاحتلال"، وتابع " أقامت جمعية سلوان الخيرية رياض أطفال في البلدة، ولولا هذه الرياض لكان أطفالنا في الشارع".

فمخطط الاحتلال الاسرائيلي، الذي يسعى لهدم حي البستان بالكامل، وتهويد سلوان وطرد السكان منها، يشمل الحجر والبشر في البلدة، وتحاول حكومة الاحتلال بأذرعها المختلفة التحايل بالطرق القانونية، واستخدام كل الأساليب والطرق لخدمة هذا المخطط.

لتشهد سلوان هجمة جديدة ضمن هذا المخطط تشن على المؤسسات الأهلية والتربوية والخدماتية في البلدة، ويقول أبو دياب " هذه حرب على البشر والمراكز التعليمية والتربوية في البلدة وخاصة على المؤسسات التي لا يوجد لها علاقة مع حكومة الاحتلال".

فتحت ذريعة  أن هذه مؤسسات فلسطينية وطنية، تتبع لمنظمات ارهابية، استطاعت سلطات الاحتلال تسليم أمر قانوني بإغلاقها، وقال أبو دياب " هذه مجرد تهمة وذريعة لاغلاقها وهي غير صحيحية" وأضاف " طلاب هذه المؤسسات والعاملين فيها هم ابناء البلدة، ويخدمون البلدة".

وليس من الجديد استخدام الحكومة الاسرائيلية لمثل هذه الذريعة، فهي تستخدمها دائما لاغلاق المؤسسات الوطنية بادعاء انها تتلقى التمويل من تنظيمات ارهابية، وعلق أبو دياب " هذه حملة تضييق على السكان لجعلهم يخضعون بصورة مباشرة وغير مباشرة لمؤسسات بلدية الاحتلال في القدس".

وأضاف " هناك العديد من العائلات التي كانت تنتفع من وراء الخدمات التي تقدمها هذه المؤسسات"، وتابع " كانت جمعية سلوان الخيرية ونادي اسلامي سلوان تقدمان خدمات رياضية وصحية وتربوية وتعليمية، بالإضافة لمعونات للمحتاجين والفقراء في البلدة".

وأكد " أن العديد من عائلات سلوان ستعاني من فقدان هذه المؤسسات التي تدعمها وتلبي لها بعض حاجاتها".

وعن تداعيات اغلاق جمعية سلوان الخيرية ونادي سلوان الرياضي، قال أبو دياب " سيصبح الطلاب بلا صفوف "، مضيفا " هذا منهج لتهويد المنطقة، ودفع سكان سلوان للتعامل مع مؤسسات الاحتلال الاسرائيلية".

 

فإغلاق هذه المؤسسات الوطنية وفتح المجال للمؤسسات اسرائيلية  لتحل محلها، ستجعل سكان سلوان يخضعون بصورة مباشرة وغير مباشرة لبلدية الاحتلال، والتي تحاول إلغاء هويتهم وطمس ثقافتهم