فتىً مقدسي يطلق حملة "كُلنا القدس" الفيسبوكية

أطلق الفتى أنس اشتية (16 عامًا) من حارة السعدية بالقدس القديمة، حملة "كلنا القدس" على شبكة التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" والهادفة لتوحيد الصور الشخصية بصور عن القدس للفت انتباه العالم لانتهاكات الاحتلال المتصاعدة بحق المدينة المقدسة.

وانطلقت الحملة تزامنًا مع عيد "العرش اليهودي" الذي يتخلله اقتحام عشرات المستوطنين للمسجد الأقصى، الذي تغلق أبوابه أمام المقدسيين ويمنعون من الدخول والصلاة.

ويقول اشتية لـ هُنا القدس: أطلقت الحملة، لتكون جزءًا بسيطًا من مقاومتنا للاحتلال، وتوصل رسالتنا للعالم عما يرتكبه الاحتلال من انتهاكات واعتداءات يومية في مدينة القدس، مضيفا أن انتشار اسم القدس على الفيسبوك هو مؤشر للاحتلال على مدى الاهتمام بالمدينة، وهو ما علينا اثباته.

وبين أن توحيد الصور الشخصية بصورة عن مدينة القدس هو طريقة لتكوين رأي عام في ظل تصاعد انتهاكات المستوطنين وقوات الاحتلال خلال الأعياد اليهودية، متمنيًا أن تنتشر الحملة وتكون وسيلة لفضح ممارسات الاحتلال، مبينًا أنه يجب استغلال موقع "الفيسبوك" لإيصال صوت المقدسيين.

ومن المضايقات التي يمر بها كواحد من أهالي بلدة القدس القديمة، قال اشتية إن الاحتلال يفرض رزمة من الإغلاقات والإجراءات عليهم خلال الأعياد اليهودية "عندما أذهب لشراء الفلافل لأسرتي، يجب أن أمر على أربعة حواجز عسكرية، بالإضافة إلى مضايقات المستوطنين واعتداءاتهم".

وعن رسالته للعالم، قال اشتية: نريد أن نحيا كباقي سكان العالم، أريد أن أتحرك وأتنقل بحرية دون أن أتعرض للمساءلة من جنود الاحتلال، وكل ما أمشي خطوة يطلبوا مني الهوية، مضيفًا "أريد أن أصلي بحريّة في الأقصى وأدخل إليه متى أريد دون أن يفتش حقيبتي جنود الاحتلال".

وبيّن اشتية أنه يحاول وأصدقاءه مرّات عديدة الدخول إلى المسجد الأقصى ومن أبواب مختلفة حتى يسمح له جنود الاحتلال الدخول، وقال إن قوات الاحتلال المتمركزة على أبواب المسجد الأقصى تخضع حقيبته للتفتيش وتقلب كتبه ودفاتره وتطلّع على محتواها قبل أن تسمح له بالدخول "بيتي يبعد أربعة دقائق عن المسجد الأقصى ولكن دخولي إليه يستغرق نصف ساعة إلى ساعة كاملة