دعوات لرباط يومي ممنهج في الأقصى

القدس|منذ بزوغ الفجر يتوجه الحاج عدنان النتشة من منزله في حي وادي الجوز إلى المسجد الأقصى ويبقى مرابطًا فيه حتى صلاة الظهر؛ يقضي أوقاته بحفظ وتلاوة القرآن في باحات المسجد برفقة أصدقائه من أحياء القدس المختلفة.

ولتواجدهم الدائم في المسجد الأقصى يعتبرون الخط الأول في الدفاع عنه من اقتحامات المستوطنين المستمرة وشواهد عيان على مجريات الأحداث التي تحصل داخله. 
يقول النتشة لـ هُنا القدس، نبقى مثابرين على مصاطب العلم بهدف الرباط محاولين منع المستوطنين اقتحامهم وتدنيسهم للمسجد، في أغلب الأوقات يسمح لنا بالدخول لأن أعمارنا فوق الـ 50، بينما يمنع البقية من الدخول وتمنع النساء من التواجد بحجة التكبير.

ورغم ذلك، يفرغ المسجد الأقصى ويمنع الجميع من الدخول في فترة الأعياد اليهودية وتندلع المواجهات في باحات الأقصى وداخل المساجد وعلى الأبواب مثل ما حصل في الفترة الأخيرة أثناء "عيد العرش" اليهودي.
وعن أحداث هذا العيد يقول الحاج ابو بكر الشيمي الذي يأتي يوميًا من قضاء عكا إلى الأقصى: لقد كانت من أصعب الأيام التي مرت علينا هذا العام فقد حوصر المعتكفين داخل المسجد القبلي وأطلق عليهم الرصاص المطاطي وقنابل الصوت والغاز بينما حوصرنا نحن ومن معنا من النساء على الأبواب.

وكان الشيمي متواجدًا بباب حطة أثناء المواجهات، مضيفًا "حاصرتنا قوات الاحتلال من جميع الاتجاهات وأطلقت علينا القنابل من أسطح البيوت وأصيب العديد من الرجال والنساء واعتقل بعض منا، وأدخلوا المستوطنين للتجول في باحات الأقصى".
ويؤكد مقدسيون أن المسجد الأقصى ليس لهم وحدهم، بل هو أمانة في أعناق كل مسلم، مشيرين إلى أن الاقتحام بشكل يومي وليس فقط عند دعوات المنظمات الاستيطانية لاقتحامه. ومطالبين بأن يكون التواجد في المسجد يوميًا وبشكل ممنهج.

وفي محاولة لتقديم الحلول حتى لا يبقى الأقصى فارغ من المصلين ويسهل اقتحامه من قبل المستوطنين، وجه المرابطون رسالة لأصحاب المحلات التجارية الذين يفتحون محلاتهم الساعة العاشرة، مطالبينهم بالرباط  باكرًا في الأقصى، وكذلك كبار السن المتقاعدين الذين لديهم القدرة على الرباط بأن يفرغوا ساعات من وقتهم للرباط في الأقصى. 
ويقول النتشة إن التواجد في الأقصى هو نعمة كبيرة؛ فالعديد من المسلمين لا يستطيعون الوصول إليه ويتمنون الصلاة فيه.