قنابل غازية منتهية صلاحية تُقلِق المقدسيين

القدس|استخدمت قوات الاحتلال مؤخرًا وابلًا من قنابل الغاز المنتهية الصلاحية في قمع المتظاهرين في المناطق المكتظة سكانية كالعيساوية شمالي مدينة القدس وسلوان جنوب المسجد الأقصى، وهو ما أثار قلق الشارع المقدسي من خطورة هذه القنابل على المدى البعيد.

المصور الصحفي مصطفى الخاروف قال لـ هُنا القدس، إنه وأثناء تغطيته لمواجهات بلدة العيساوية، يوم الجمعة الماضي الموافق (17) أكتوبر، لاحظ استخدام قوات الاحتلال وابلا من قنابل الغاز المنتهية الصلاحية منذ سنوات.

وأشار إلى وجود عدد من الجنود الذين كان يشرف عليهم أحد الضباط ويدربهم على إطلاق قنابل الغاز على المتظاهرين خلال المواجهات المندلعة، وعلق،" شعرت أنه يوجد لديهم كميات كبيرة من قنابل الغاز ويسعون للتخلص منها خلال المواجهات".

وعن الأعراض التي ظهرت على المصابين بحالات الاختناق خلال المواجهات، أوضح الخاروف أنه كان بعيد عن المتظاهرين ولم يستطع ملاحظة أي أعراض، إلا أنه وبعد مغادرته المكان ظهرت عليه أعراض أهمها حرقة شديدة في أنحاء جسمه على الرغم من اتخاذه الأساليب الوقائية اللازمة خلال التغطية.

وأكد الخاروف أن قوات الاحتلال ومنذ شهر رمضان عادت إلى إلقاء قنابل الغاز المسيلة للدموع بشكل مكثف في أنحاء مدينة القدس والخاصة المكتظة سكانيا، لافتا إلى أن الاحتلال توقف عن استخدام قنابل الغاز منذ ثلاثة سنوات بعد رفع قضايا عليه في المحاكم الإسرائيلية في القدس.

وبين أن توتر الأحداث وتسارعها في مدينة القدس وتوحد الشارع المقدسي، قاد الاحتلال لاستخدام أساليب قمعية في التعامل مع المتظاهرين لا أساليب تفريقية، مؤكدًا على تصعيد الاحتلال استخدام القنابل الغازية في سلوان والعيساوية والطور،" لدينا تخوفات أن يعود الاحتلال لاستخدام رصاص الدمدم والحي في قمع المتظاهرين في المدينة".

من جانبه، قال نائب رئيس اتحاد جمعية المسعفين العرب راجح هوارين لـ شبكتنا، إن قنابل الغاز المنتهية الصلاحية لها خطورة كبيرة وخاصة أنها مكونة من مواد كيماوية فور انتهاء صلاحيتها تتحول إلى مواد سامة قاتلة على المدى البعيد.

وأضاف أن من يتعرض لتلك القنابل تظهر عليه عدة أعراض كالاختناق الشديد وآلام في المعدة والرئتين والبطن والتهيج في الجلد،" هذه القنابل تسبب أضرار بالمعدة والرئتين على المدى الطويل، وتسبب قتل بطيء".

وبين أن أحد الأعراض تسبب حالات من الارتجاجات للمصاب تشبه حالة الصرع، حيث يعصب السيطرة على المصاب، كما أن المصاب يفقد السيطرة على نفسه، وهو ما ظهر بعدة مناطق في القدس وخاصة في سلوان.

وأكد هوارين على أن الاحتلال يتعمد استخدام هذه القنابل في المناطق المكتظة سكانيا في مدينة القدس كمخيم شعفاط والعيساوية وسلوان، لعلمه بأضرارها الصحية،" الاحتلال يسعى لإنهاء الوجود الفلسطيني ضمن سياسات ممنهجة يستخدم فيها كل الطرق".

وحذر هوارين من خطورة استنشاق الغاز المسيل للدموع بشكل مباشر والذي قد يؤدي للموت وخاصة إذا كان المصاب من الأطفال.

وبين أنه في عام 2010 تم عقد مؤتمر في المدينة كشف عن استخدام الاحتلال قنابل منتهية الصلاحية منذ ستة أشهر وعام إلا أنه لم يكون هناك أي تجاوب سواء من المؤسسات الحقوقية الدولية أو من مؤسسات الاحتلال، "كان هناك ردود فعل خجولة جدا لا ترتقي للمستوى المطلوب".