ترميم وتشغيل حمامي العين والشفاء عنوان ندوة في جامعة القدس

القدس- نظمت جامعة القدس ندوة بعنوان "حمــــــام العيـــــــن وحمــــام الشـــــــــفاء خطة الترميــــــم والتشـــغيل" بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي- برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني وبتمويل من الإتحاد الأوروبي ومشاركة ممثلين عن المجتمع المحلي والدولي،  في حرم الجامعة الكائن بالبلدة القديمة في البقعة المملوكية في خان تنكز، وجاءت هذه الندوة ضمن فعاليات مشروع الحفاظ على التراث الثقافي في البلدة القديمة التي تهدف الى زيادة الوعي وتعزيز التعاون مع جميع الشركاء وزيادة الوعي وتعزيز التعاون مع المؤسسات المحلية والدولية والمجتمع المحلي وذلك بمشاركة أبناء البلدة القديمة، ومختصيين في مجال التاريخي المقدسي ولفيف من أبناء المجتمع المحلي وذلك المجتمع الدولي.  

افتتحت الندوة  د صفاء ناصر الدين نائب رئيس الجامعة لشؤون القدس والتي ابرزت الدور الذي تلعبه الجامعة في حماية التراث الثقافي في البلدة القديمة من مدينة القدس كموقع تراث عالمي، وتطرقت الى اهمية الشراكة مع الاتحاد الاوروبي الذي يولى اهتماما خاصا لهذا الموضوع كأحد اهم المجالات البحثية والتطويرية الذي يخصص له الموازنات ايضا.

 وقالت د. ناصر الدين: "إن برنامج الامم المتحدة الانمائي الذي لم يبخل على طاقم المشروع بالارشاد والتعاون والمتابعة وسوف يتابع التنفيذ ايضا، وتطمح جامعة القدس باعادة احياء المنطقة مع التجار المحيطين والعمل بالشراكة معهم في مختلف المهن وما يحتاجه الحمام من مستلزمات مما يعتبر من اهم الطرق للحفاظ على المكان وتنشيط السوق والبلدة القديمة".

  وأكدت د. ناصر الدين على اهمية وجود حمام وتشغيله لصحة المجتمع والنظافة التي تحثنا عليها كافة الديانات وخاصة الديانة الاسلامية من نظافة وطهارة ووضوء لذلك نرى دائما وجود الحمامات العامة بالقرب من المساجد، وتسعى جامعة القدس في هذا الموضوع لاضفاء الطابع الاكاديمي على الموضوع حيث انه يعبر عن شراكة بين مختلف التخصصات من ادارة واقتصاد وعلاج طبيعي وهندسة معمارية ودراسات تاريخية والذي يفتح المجال للطلاب للتعلم والتدريب في نفس الوقت، وإن هذا المشروع هو ايضا فرصة لخلق وظائف جديدة واحياء الحرف القديمة التي تضائلت مع مرور الزمن في القدس وكذلك اعادة الذاكرة للمكان من خلال ما عاشوا في الماضي القريب.

وأضافت د. ناصر الدين إن وجود العديد من التحديات فهذا المشروع ليس كاي مشروع ويحتاج لطاقة عالية والالتزام والانتماء والنفس الطويل لمواجهة الصعوبات التي واجهت الجامعة في الحصول على تمويل والتراخيص اللازمة وكون مدينة القدس المحتلة تخضع لسيطرة الاحتلال توجب الرجوع الى الكثير من المؤسسات الاسرائيلية للحصول على الموافقة قبل أي عملية حفر ودفع رسوم باهظة لمراقبة عملية الحفر ومن اجل تحقيق الهدف من ترميم الحمام كحمام تركي واعادة تشغيله كباقي الحمامات المملوكية والمساعدة في احياء البلدة القديمة نحتاج الى لقاءات وندوات لتوعية المجتمع المحلي.

ومن جهته رحب د.شكري العبد مدير عام مركز دراسات القدس بالترحيب بالجميع وشكر كل من ساهم في المشروع والترتيب لهذه الندوة المميزة. وأكد ممثل برنامج الامم المتحدة الإنمائي برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني إليساندروا مراكيك بأهمية دعم جامعة القدس في قلب القدس، معبرا عن سعادته في مشاركة الجامعة في مجال حماية التراث

وقدم المهندس المعماري إبراهيم الهندي عرضا لخطة الترميم والتشغيل وتاريخ المكان ومقاطع فيلم يحاكي مستقبل حمام العين وخان تنكز من خلال عرض افتراضي لتصور كيف سيكون شكل الحمام في جولة ذهنية للموقع. وكذلك تم عرض الخرائط الهندسية والتصميم الكامل لحمام العين والذي تم باشراف مركز القدس للتصميم. وثم تتطرقت د.ماجدة سيبلي المتخصصة في الدراسات المعمارية في محاضرتها عن الحمام لقوته المحفزة للرفاهية والاستدامة الحضرية في القرن الواحد والعشرين. وقد قدمت د.ماجدة سيبلي توصيات حول الهيكل الاداري والتشغيلي لحمامي العين والشفا وادماجه مع المجتمع المحلي من خلال خبرتها وزياراتها البحثية للعديد من الاماكن المشابهة واخرها في مدينة نابلس حيث زارت كل من حمام الشفا وحمام الهنا في البلدة القديمة في نابلس وكذلك الحمام الشامي في رفيديا. وجمعت الكثير من المعلومات الهامة من اصحاب المهنة الذين يعملون بها منذ عشرات السنين.

وتطرقت  د. ماجدة سيبلي مهندسة معمارية متخصصة في الدراسات المعمارية وأشرفت على العديد من رسائل الدكتوراة، وهي جزائرية الاصل كما هي الباحثة الوحيدة المتخصصة في دراسة الحمامات في شمال افريقيا والشرق الاوسط  ونشرت الكثير من المقالات التي تتناول التراث المادي وغير المادي للحمامات العامة  وتعمل حاليا على انهاء تأليف كتاب في فن العمارة عن الحمامات العامة في مدن التراث شمال أفريقيا، للحديث خلال مداخلاتها للحديث عن الحمام وقوته المحفزة للرفاهية والاستدامة الحضرية في القرن الواحد والعشرين وايضا تحدثت بشكل مفصل حول الهيكل الاداري والتشغيلي لحمامي العين والشفا وادماجه مع المجتمع المحلي.

وعرض د. يوسف النتشة مدير السياحة والاثار في المسجد الاقصى المبارك والأستاذ في جامعة القدس دراسة حول خان تنكز وحمام العين والشفا في بلدة القدس القديمة، قدم فيها دراسة تاريخية ومعمارية ووثائقية عن المجمع المعماري لخان تنكز وحمامي العين والشفا في البلدة القديمة- القدس ومن المقرر أن تساهم الدراسة في خدمة مشروع الترميم والتأهيل بما ستتضمنه من معلومات متنوعة وما ستلقيه من ضوء على أهمية هذا المجمع وعلى الأشخاص الذين قاموا بالتطوير والمساهمة في نشاطه، وبما ستوفره من مقترحات وتوصيات بخصوص العناصر الزخرفية والفنية وتاريخها وضرورة الحفاظ عليها.