جامعة القدس تفتتح المكتبة العامة في البلدة القديمة بتمويل من مملكة البحرين من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

القدس- 6 تموز\ يونيو- 2015 – افتتحت جامعة القدس، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لمساعدة الشعب الفلسطينيّ أول مكتبة عامة فلسطينيّة في البلدة القديمة من القدس، وذلك بتمويل من المؤسسة الخيريّة الملكيّة - مملكة البحرين.

تهدف المكتبة العامة في جامعة القدس إلى تفعيل دور الثقافة  في المدينة، و المساهمة في رفع الوعي ونشر المعرفة، ودعم صمود المجتمع المحلي، و تعزيز الانتماء الوطني والحفاظ على الهوية الثقافية من خلال إبراز دور المكتبات، وذلك امتدادا لخطة التنمية في دعم المؤسسات الفلسطينية بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. 

وتتكون  المكتبة ذات الطراز المعماري الإسلامي، إذ تقع في عقبة الرصاص من ثلاثة طوابق ويحتوي على عدة غرف، وأفنية، وسطح جميل مطل على حارات البلدة القديمة وعلى الأماكن المقدسة، . توشكل هذه المكتبة نقطة للالتقاء واستلهام المعرفة من خلال الكتب والمخطوطات والدراسات والأبحاث المتوفرة، فالمكتبة مزدوة بالتجهيزات التقنية والحواسيب لتعزيز دور التكنولوجيا، بالإضافة لمكان مخصص لرواد المكتبة والمواطنين و الضيوف يمكنهم من عقد الندوات والمؤتمرات والمحاضرات. وكذلك منطقة قراءة هادئة وكافتيريا مع شرفة تطل على المدينة. 

 رحب رئيس مجلس أمناء جامعة القدس أحمد قريع أبو العلاء، بالحضور وثمّن جهود الجامعة بتوسيع عملها داخل مدينة القدس بأقدس بقعة بالعالم وعلى مقربة من المسجد الاقصى، وجاء افتتاح المكتبة العامة برعاية جامعة القدس، وهو اليوم  لكل الناس، وذلك بدعم من مملكة البحرين وبتنفيذ من صندوق الأمم المتحدة الإنمائي قام بتنفيذ المشروع، فنحن بحاجة إلى الدعم المستمر. 

 ومن جهته أثنى محافظ القدس المهندس عدنان الحسيني على دور مملكة البحرين التي تقف دائما بجانب الشعب الفلسطيني، وتؤازره ضد هجمات الاحتلال، وعن  دور جامعة القدس المجتمعي والأكاديمي في خدمة المجتمع المقدسي، وتوسيع عملها داخل أسوار البلدة القديمة. 

وقال د. مصطفى السيد الأمين العام للمؤسسة الخيرية الملكية- مملكة البحرين :"...استطعنا بحمد الله وتوفيقه من تنفيذ هذا المشروع الثقافي الذي نفخر بالاحتفال بافتتاحهم في هذه الأرض المباركة، وفي هذا الشهر المبارك، لم يكن لنا أن نحقق هذا الإنجاز لولا توفيق الله عز وجل ومن ثم الدعم الكبير الذي نحظى به من قبل قيادتنا الحكيمة في مملكة البحرين وبفضل تعاونكم معنا ودعمكم لنا ومنحنا هذا الشرف العظيم الذي نعتبره وساماً على صدورنا، فلكم منا جزيل الشكر والتقدير والامتنان فالمنة منكم علينا بأن منحتمونا هذا الشرف العظيم".

وأكد د. رشيد الجيوسي، مدير المكتبة العامة في جامعة القدس، على أنّ هذه المكتبة سوف تسهم في تعزيز المعرفة والثقافة في مدينة القدس، قائلا  "تعتبر هذه المكتبة نقطة التقاء بين المجتمع المحلي وجامعة القدس، وخاصة أنّه لا توجد مكتبات عامة في المدينة المقدسة. و بالإضافة إلى ذلك، يهدف هذا المشروع إلى تعزيز الدور المجتمعي لجامعة القدس".

وللمكتبة القدرة على استيعاب حوالي (10000)كتاب، و حاليا تحتوي على ما يقارب (3000) كتاب. وبالإضافة إلى ذلك، قام فريق من أمناء المكتبات من مكتبة كلية هند الحسيني في جامعة القدس بعملية فهرسة وتصنيف الكتب. وذلك لتقديم الخدمة المعلوماتية لكل أفراد المجتمع بما يشمل الطلاب والمعلمين والأطفال والباحثين والصحفيين وغيرهم من المستخدمين خارج الحرم الجامعي، بالاضافة إلى تقديمها لخدمات إضافيّة متطورة تشمل حرية الوصول إلى نطاق واسع من الكتب الإلكترونية والمراجع العلمية الإلكترونية المتخصصة.

بالإضافة إلى تحديث المكتبة وتجديدها، ويسعى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من خلال هذا المشروع إلى دعم جامعة القدس وتنمية قدراتها في إدارة المكتبات، وإنشاء نظام الفهرسة، وموقع الكتروني على شبكة الانترنت.

وصرح السيد خالد شهوان، نائب الممثل الخاص – العمليات من مؤسسة ال UNDP، بأنّ هذا المشروع ليس هو المشروع الأول مع دولة البحرين الشقيقة، وبأنّ المكتبة هي مركز للتعلم، وخاصة لمن لديهم فرص محدودة أو معدومة كما هو الحال في القدس الشرقية. وأضاف السيد شهوان قائلا " إنّ استضافة المكتبة في هذا المبنى التاريخي سيسهم في الحفاظ على الثقافة الفلسطينيّة ودعم البنية التحتية للثقافة في مناطق السلطة الفلسطينيّة وتأهيلها وتطويرها بما يعبر عن أهمية ثقافة هذه البقعة من العالم.

وقد أقيم الحفل في مقر المكتبة العامة في جامعة القدس  يوم  الاثنين الموافق 6 يوليو، 2015 بحضور أحمد قريع رئيس مجلس أمناء جامعة القدس، ومحافظ القدس، ووزيرها المهندس عدنان الحسيني، وأ.د. عماد أبو كشك، رئيس جامعة القدس، والدكتور مصطفى السيد، والأمين العام للمؤسسة الخيرية الملكية - مملكة البحرين ، و السيد خالد شهوان، الممثل الخاص لمدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

هذا وقد كان الوفد البحريني قد استهل جولته صباح اليوم بلقاء محافظ القدس الذي أطلعه على الواقع الذي تعيشه المدينة المقدسة والمعاناة التي يكابدها المقدسيون جراء الممارسات الاسرائيليّة التعسفيّة وحضر اللقاء مفتي الديار المقدسة الشيخ محمد حسين الذي بدوره دعا الأمة العربية والإسلامية إلى إنقاذ المسجد الاقصى المبارك مما يتعرض له من خطر التهريد الممنهج

وشارك في اللقاء سفير فلسطين خالد العارف، وعبد الله صيام نائب المحافظ ،وسلوى هديب وكيل وزارة شؤون القدس.