محاضرة حول الزخارف الفسيفسائية في المسجد الأقصى بوحدة آثار القدس

القدس| أقامت وحدة دراسات آثار القدس في جامعة القدس محاضرة في الآثار، ألقاها مرمم ومستشار في المحافظة على التراث الحضاري د. محمد سعود أبو عيشة بعنوان:" الزخارف الفسيفسائية في المسجد الأقصى المبارك - تقنية إلنتاج ومراحل مشروع الترميم أحد مشاريع المبادرة الملكية السامية"، بحضور لفيف من أصدقاء وحدة دراسات آثار القدس، وجامعة القدس من باحثين واساتذة وطلاب ماجستير دراسات مقدسية وأبناء المجتمع الدولي.

و رحب مدير وحدة دراسات القدس أ.د. هاني نور الدين بالحضور في مقر الوحدة حديث الترميم،  وبعد انقطاع دام لعام أكاديمي.

 وقال:" تم استئناف العمل منذ فترة وجيزة من خلال عمل ندوات للمدارس عن القدس، وعاد العمل بشكل منتظم وسنستمر في المحاضرات الاثرية على مدار العام الأكاديمي الحالي وسنقوم بمجموعة مشاريع مختلفة خاصة بالمدينة المقدسة، فوجودنا في مدينة القدس يعني لنا الكثير ويساعدنا في تقديم العطاء للقدس والمجتمع المقدسي".

وقدم أ.د. نور الدين نبذة تعريفية عن د. محمد سعود أبو عيشة، تخرج من معهد مآدبا لترميم الفسيفساء في عام 1995، خريج معهد رافينا الحكومي لترميم المواد الحجرية والزخارف الفسيفسائية في عام 2000؛ أنهى دراسته الجامعية من كلية المحافظة على التراث الحضاري جامعة بولونيا/ إيطاليا في عام 2003؛  وفي عام 2008 حصل على شهادة الدكتوراه في الآثار تخصص "ترميم آثار" من نفس الجامعة وعمل كمدرس في جامعة بولونيا، بالتعاون مع المعهد الدولي للأبحاث في إيطاليا لتحليل ودراسة المواد الحجرية والملاط القديم.

وأضاف أ. د. نور الدين منذ عام 2010 ولغاية الآن يعمل كمرمم ومستشار علمي وتقني لترميم الزخارف الفسيفسائية والمواد الحجرية في المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة في القدس بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية في عمان.

واستهل د. أبو عيشة حديثه حول إجراء التوثيق الخطي والفوتوغرافي للزخارف مع توثيق اشكال وأماكن التلف التي تعاني منها الزخارف ومعرفة التقنيات الانتاجية (طبقات الملاط التحضيري) وإجراء مراحل التدخل التي تشمل التنظيف الجاف لإزالة الترسبات الغبارية وتدعيم الورقة المعدنية (الذهبية والفضية) للمكعبات والتدعيم الداخلي.

وقدم  د. ابو عيشة بمحاضرته شرحا تفاصيليا حول الإعمار الهاشمي في المسجد الأقصى المبارك، واستعرض تاريخ قيام الهاشميين بترميم المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة أكثر من مرة حيث كانت اولها في عام  1924 حيث تبرع حينها حسين بن علي في عام بمبلغ 24 ألف ليره ذهب لاعمار المسجد الاقصى وقبة الصخرة المشرفة؛ كما واستمر الملك المؤسس عبد الله  الاول في عام 1948 في عمليات الصيانة؛ أما الإعمار الثاني فكان عام 1951- 1964 في عهد المغفور له الملك حسين بن طلال، حيث أمر بتشكيل لجنة اعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة وصدر قانون رقم 32 لسنة 1954  وتم كساء القبة بصفائح من الالمنيوم المذهبة وتركيب الرخام والقيشاني الخارجي، والاعمار الثالث كان ما بين عامي 1994-1964 حيث تبرع جلالته ب 8 ملايين دينارا اردنيا من ماله الخاص لمعالجة تسرب المياه في القبة، وترميم ما أخلفه الحريق المشؤوم بتاريخ 21/8/1969 وأمر بإعادة المنبر واستبدلت صفائح الالمنيوم بالنحاس المخلوط بالزنك المذهب بعيار 24؛  الإعمار الهاشمي الرابع منذ 1994 ولغاية الآن، في عهد الملك عبد الله الثاني وبأمر منه أنشئ الصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الاقصى وقبة الصخرة المشرفة في عام 2007.

وفي الختام أوجز د. ابو عيشة مراحل إنجازات مشروع ترميم الزخارف الفسيفسائية في المسجد الاقصى المبارك وما هي عليه الآن. 

  • 357858de581fba0e4ef21d59e2c01804
  • 3bc7d8401e227d8167740ab60704977b
  • 57ed1a1bcd8fe16c8b9e2e8c0dd6f152
  • 5f1f59d65221a2f0e3c50a1b34a871c9
  • 758063f6ce881f6babb1619345590a97
  • 769c2a2316346a076a2cef42f7df6412
  • 9c1cc2226047fdec2eabb7f7f077d654
  • IMG_0273
  • b2b0c019ba0458d94c9d157c8b33b216
  • dafe70873aac736db43d7c6c6ec56ba6