يهدف البرنامج إلى تأهيل كوادر، ومختصين في مجال الدﱢراسات الإسلاميّة المعاصرة، وذلك من خلال الدﱠمج بين العلوم العصريّة، والتراث الإسلاميّ الأصيل، ويمكِّن البرنامج الملتحقين به إذا ما أنهوا المساقات التعليميّة بنجاح، واستكملوا متطلبات التخرّج حسب اللوائح الأكاديميّة المعمول بها في جامعة القدّس من الحصول على درجة الماجستير في الدّراسات الإسلاميّة المعاصرة.

وبما أن جامعة القدّس ترغب في تقديم شيء مميّز في مجال الدّراسات الإسلاميّة المعاصرة، فقد آثرنا عدم الاقتصار على التخصّصات التي تدرّس عادة في كلّيات الشّريعة، والتي تمنح بعض جامعاتنا الفلسطينيّة درجة الماجستير فيها مثل: الجامعة الإسلامية في غزة، وجامعة النجاح الوطنيّة في نابلس، بل زدنا عليها تخصّصات تفتح آفاقا أوسع أمام الطلبة، وتندرج في مسارات ثلاثة:

  • مسار أول: يركز على القيم، والاتجاهات، والقواعد في شؤون الحياة بغية إبرازها، وتعريف الآخرين بها، وتغيير الصّورة التي يرسمها الفكر المعادي للأمّة العربيّة، والإسلاميّة، وينشرها ضمن خطط مرسومة، ومبرّمجة. وعلى سبيل المثال يمكن تناول الجوانب الآتية ضمن هذا المسار: الأخلاق، والشّورى، وحقوق الإنسان، وشموليّة النّظرة للكون والإنسان، ومنهجيّة البناء والتغّيير، والإسلام والمصطلح الحضاري، وأدب الاختلاف في الإسلام، والعلاقات مع أبناء الديانات الأخرى .

  • مسار ثانٍ: يركز على العلوم، والمعارف، والاتجاهات العصريّة السائدة، ودراستها انطلاقاً من الثوابت الإسلاميّة، وذلك بهدف استيعابها، وهضمها، وتمثّل طاقاتها المبدعة بشكل سليم، وكذلك تخريج علماء، ومتخصّصين يمتازون بالقدرة، والتفوّق العلميّ، والمعرفة الإسلاميّة في مجالات الحياة المختلفة، والدّفع بهم إلى مواقع العمل ليكونوا عاملين منتجين، ودعاة في الوقت نفسه. وعلى سبيل المثال يمكن أن يضم هذا المسار المحاور الآتية: علم المنهجيّة، والعلوم السلوكيّة، والتربية، والسياسة، والاقتصاد، والإدارة، والإعلام، والفنون، والحضارة الغربيّة، والاستشراق ومنطلقاتها من زاوية نقديّة بناءة .

  • مسار ثالث: يكرس عنايته، واهتمامه لدراسة المعالم العمرانيّة، والشواهد الحضاريّة، والتراث المخطوط من الكتب، والرسائل، والوثائق، وذلك ضمن منهجيّة علميّة محدّدة، وجهود جمعيّة تأخذ على عاتقها مهمّة البحث، والتّحقيق لكشف هذا التراث الغنيّ، وإضاءة جوانبه، ونشره بين الناس.