جامعة القدس تسلط الضوء على الثورة الصناعية الرابعة ومتطلباتها

القدس | أقامت جامعة القدس خلال الأسابيع الماضية برنامجاً اطلق عليه "قراءات" يهدف الى إثارة الوعي وتحفيز التغيير، وهو البرنامج الأول والفريد من نوعه على مستوى فلسطين، والمتخصص في قراءة مواضيع ذات اهتمام وطني بهدف المساهمة في اعداد سياسات وتوجهات من خلال عصف ذهني ومشاركة عامة في مواضيع البحث المستمدة من قراءة الاحتياجات الوطنية ودور الجامعات والقطاعات المختلفة تجاهها. 

وقد تم عقد عدد من القراءات في مجملها تتمحور حول الوعي والتغيير نحو المستقبل الذي تقوده التكنولوجيا باعتبارها أحد أهم ملامح ومؤثرات الثورة الصناعية الرابعة.

 وهدفت القراءات الى التعرف على العناصر التي يجب على الجامعات والمؤسسات مجتمعة الاعداد لها أملا في اللحاق بها، وأيضا التفكير ملياً بامتداد هذه الثورة الى ما بعدها وأخلاقياتها، حيث أن  الجامعات بحاجة الى التغيير في طريقة التفكير وتطوير البرامج وبناء الطالب الكلي استعداداً لهذا العصر، ولا شك أن دور المعلم سواء في المدرسة أو الجامعة يجب أن يتغير بداية باعتباره العنصر الأساس في التغيير.

وقد ناقش  المشاركون على مدار اسبوعين  في جلسات هذه القراءات أهمية اعداد الطالب، والعلم، والمنهاج والبحث العلمي والأخذ بالحسبان جميع المهارات التي باتت محور العملية التعليمية من قبل الجامعات ومراكز الابحاث في المرحلة القادمة والاعداد لها ابتداء من التوعية ونشر ثقافة التغيير والايجابية وبالتالي تحديث المناهج وطرق التعليم.

وقد تحدث مشاركون حول أهم المواضيع التكنولوجية خلال الأعوام القادمة ومنها الذكاء الصناعي، والواقع الافتراضي والمعزز، والتكنولوجيا الحيوية، والجينوم، والبيانات الكبيرة، وحوسبة السحابة، وأمن المعلومات والجرائم الالكترونية، والحوسبة الكمية، والتكنولوجيا الطبية ،والطب التجديدي، والسلاسل للخدمات المالية وغيرها.

وفي هذا الاطار لا بد من الاشارة إلى أنَ الجامعات ومراكز البحث العلمي تلعب دوراً بارزاً في إحداث الثورات الصناعية، حيث هيأت بنيتها وطورت قدراتها لقيادة هذه الثورات.

 ويعيش العالم هذه الايام المرحلة الرابعة من الثورة الصناعية التي تقودها وتميزها التكنولوجيا والأتمتة الصناعية وإحلال الالة محل الانسان، وبدأ التفكير في الثورة الصناعية الخامسة التي من المتوقع أن تغزو عالمنا خلال العشرين سنة  القادمة وتصبح التكنولوجيا المتقدمة وأخلاقياتها في جميع مناحي الحياة، خصوصا في المناهج التعليمية والبحث العلمي.

يذكر ان برنامج "قراءات" يهدف إلى إثراء النقاش العلمي الواعي والفهم العميق وتحفيز التفكير وتشجيع البحث العلمي في قضايا مستقبلية، وهو يسلط الضوء على تطوير المفاهيم التي لها علاقة بالتدريس ومخرجات سوق العمل ويساهم في دعم وتمكين الرياديين والمبدعين من خلال توفير بيئة علمية تتسم بالإبداع والابتكار والبحث والتطوير والتي تعمل على تحفيز الأكاديميين لإيجاد الحلول الذكية للقضايا الجامعية والمجتمعية المختلفة.

  • 1
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9