طلبة الهندسة المعمارية يقدمون تصاميم لـمشروع إعادة تأهيل

"مجمع دار القنصل" في القدس

القدس | قدم طلبة دائرة الهندسة المعمارية في جامعة القدس تصميمان لـ مشروع إعادة تأهيل "مجمع دار القنصل" في البلدة القديمة في القدس" الشارع الرئيسي وساحة إحدى طوابق المجمع"، وذلك خلال لقاء عقدته الجامعة ضمن جهودها ورؤيتها لحماية الموروث الثقافي في المدينة المقدسة لخدمة المجتمع المقدسي، بالشراكة مع حراسة الأراضي المقدسة وبرنامج الأمم المتحدة "UN Habitat".

وأشارت رئيسة دائرة الهندسة المعمارية د. يارا السيفي إلى أهمية اللقاء كونه يناقش التصاميم التي أعدها الطلبة حول إعادة تأهيل جزء من دار القنصل في مدينة القدس، متحدثةً عن الشراكة التي جمعت جامعة القدس و"UN Habitat" منذ عدة سنوات من خلال تنظيم عدد من المشاريع المختلفة.

وبينت د.مها السمان من دائرة الهندسة المعمارية أن 13 طالباً وطالبة في سنتهم الخامسة  شاركوا في إعداد تصميمين، بحيث سيتم اعتماد أحدهما أو الدمج فيما بينهما وذلك بعد التعديلات التي سنقدمها لهم بالتعاون مع حراسة الأراضي المقدسة و"UN Habitat"، والتي سيتم عرضها في 11 من الشهر الجاري في مدينة القدس إضافة إلى مجسمات قام بها مجموعة من الطلبة من مراحل دراسية جامعية  مختلفة.

وعبرت الأستاذة آمال أبو غوش من مؤسسة "UN Habitat" عن سعادتها بالشراكة مع جامعة القدس لإعادة ترميم دار القنصل ، مشيرة إلى أن أغلبية سكانها من الطائفة المسيحية.

وأكدت أن سبب اختيار جامعة القدس لتصميم المشروع يعود للخبرات العالية التي يتمتع بها أساتذتها، وإشراك الطلبة في المشاريع التي تدعم قدراتهم وتنمي مهاراتهم الدراسية، موضحة أن جامعة القدس شريك رئيسي في مشروع إعادة تأهيل مجمع دار القنصل من خلال العديد من دوائر الجامعة منذ عدة سنوات، وقالت: "نتطلع إلى إعداد مشروع نهائي بالتعاون مع الجامعة لتطبيقه على أرض الواقع".

وأشار الطلبة إلى أنهم قاموا بإعداد المشروع بعد توجههم للمكان ودراسته، وأنهم عملوا بجد من أجل الخروج بمشروع حيوي للمكان، مبينين أنهم سيقومون بتطبيق التعديلات المطلوبة لإتمام المشروع النهائي.

ويذكر أن جامعة القدس قد شرعت بتنفيذ المشروع في مرحلته الأولى عام 2014 من خلال دوائرها الأكاديمية والإدارية ومراكزها المشاركة، وذلك نظراً لقيمة المجمّع التاريخية والأثرية، وقد أشرفت على الطلاب المشاركة في رسم التصميمات اللازمة للمجمّع الواقع في سوق خان الزيت مع الشارع المحيط به، ليكون مشروعاً مبتكراً ونموذجاً جديداً للتنمية البيئية المستدامة، حيث تقوم الدوائر الأكاديمية جميعها بإشراك الطلبة في عملية التنفيذ وتقوم بتدريبهم وتمكينهم من خلال العمل الميداني المباشر على هذا المشروع بإشراف أكاديميين مختصين من الجامعة.

وتطمح الجامعة من خلال مختلف دوائرها الأكاديمية ومراكزها العاملة على المشروع وهي كلية الهندسة ودائرة الآثار، كلية التجارة والأعمال، استوديو المحاكاة- معهد الطفل، ومركز القدس للتكنولوجيا وريادة الأعمال، لإنجاح هذا المشروع الذي سيعكس الهوية العربية الفلسطينية في مدينة القدس، ويهدف لإعادة تأهيل المساكن والأفنية والمساحات غير المستخدمة فيه، وتطوير مناحي الحياة المختلفة للسكان المقدسيين.

وهذا المجمّع التاريخي مرّ بفترات زمنية مختلفة معقدة، وحضارات متعددة تركت بصمَتها الخاصة في طريقة بنائه، حيث الحضارة الأموية و البيزنطية، العثمانية والصليبية وغيرها، الأمر الذي بات جلياً في التشكيلات المعمارية التراكمية في زوايا المكان، ويذكر أن مسمّى دار القنصل يعود لأحد القناصلة الألمان الذي عاش هنا في إحدى الفترات الزمنية الغابرة.

  • 1
  • 10
  • 11
  • 12
  • 13
  • 14
  • 15
  • 16
  • 17
  • 18
  • 19
  • 2
  • 20
  • 21
  • 3
  • 4
  • 5
  • 6
  • 7
  • 8
  • 9